739

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
على الأربع فقد تحقق الحبس في حقه. هذه طريقة العراقيين.
والثانية: طريقة خراسان قالوا: الزوج يقع كناية عن الزوجة لأنه قرينها ولزيمها، وكما يستعمل في الطلاق غير لفظه كناية عنه كذلك يستعمل في غير شخصه كناية عن شخصه وكما تُكني العرب بألفاظ عن الألفاظ، كذلك يكنى بالأشخاص عن الأشخاص، وذلك مشهور في لغتها معلوم في أساليب كلامها.
المسألة الرابعة:
مسألة الشك في الطلاق، واتفقت الأُمة على أنه مَنْ شكَّ هل طلق أم لا؟ إنه لا يلزمه طلاق، وليس أحد من العلماء يقضي بالشكّ في شيء؛ فإن الشريعة قد ألغته وما اعتبرته ثبت. في الحديث الصحيح عن النبي، ﷺ (أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرُّجُلِ يُخَيَّلُ إلَيْهِ في الصلاة أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ أوْ نَحْوُهُ، فَقَالَ ﷺ: (لَا يَنْصَرِفْ أحَدُكُمْ حَتى يَسْمَعَ صَوْتًا أوْ يَجِدْ ريحًا)، (١). فإن قيل: فلو شك هل طلَّق زوجته واحدة أو ثلاثًا؟ فقد قال علماؤنا: إنه تحرم عليه حتى تنكح زوجًا غيره، وهذا قضاء. بالشك في الثلاث التي شكَّ فيها أو تغلَّب الشك على اليقين (٢).
قلنا: ليس كما ظننتم، ما قضى مالك ها هنا بالثلاث المشكوك فيها وإنما قضى بالواحدة المتيقنة والمطلقة طلقة واحدة محرمة الوطء (٣) عند علمائنا، وقد حرم عليه الوطء بالطلقة الواحدة يقينًا والرجعة مشكوك فيها لأن الطلاق وإن كان واحدًا جاز له أن يرتجع، وإن كان ثلاثًا لم يجز له أن يرتجع فصار التحريم متيقنًا والرجعة مشكوك فيها فثبت اليقين وسقط الشك.
ما جاء في اللعان
أحاديث اللعان كثيرة أمهاتها حديثان:

(١) متفق عليه. البخاري في كتاب الوضوء باب لا يتوضأ من الثلث حتى يتيقن ١/ ٣٣، ومسلم في الحيض باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلى بطهارته تلك ١/ ٢٧٦ من طريق عبَّادِ بنِ تَمِيم عنْ عَمَّه شكِيَ إلَى النبي، ﷺ، الرجُل يَخيل اليَهِ أنَّه يجد الشيءَ في الصلاَة قالَ: "لَا يَنْصَرِفْ حَتى يَسمَعَ صَوتًا أو يَجِدَ رِيحًا"، قال أبو بكر وزهير بن حرب في روايتهما: هو عبد الله ابن زيد.
(٢) انظر الكافي ٢/ ٥٨٢.
(٣) تقدم العزو.

1 / 745