725

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
قُلْ لأِزْوَاجِكَ﴾ (١) إلى آخر قوله ﴿عَظِيمًا﴾، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَدَأ بِي وَقَالَ: إنِّي ذَاكرٌ لَكِ أمْرًا وَلَا عَلَيْكِ ألَّا تَتَعَجَّلِي حَتَّى (تُشَاوِرِي) (٢) أبَويك، وَقَرأ عَلَيْهَا الْآيَةَ فَقَالَتْ لَهُ: أوَفي هذَا أسْتَأمِر أبَوَيَّ بَلْ أُرِيدُ الله وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله لَا تُخْبِرْ أحَدًا مِنْ أزْوَاجِكَ أنِّي اخْتَرْتُكَ، فَقَالَ: إنِّي لَمْ أبْعَثُ مُعْنِتًا (٣)، قَالَتْ عَائِشَةُ: (فَأخْبَرَتْهُ أكَانَ طَلَاقًا) وبهذا يُستَغنى عن حديث قريبه وشبهه من قول سعيد (٤) وغيره.
نكتة في الفرق بين التخيير والتمليك: اختلف الناس فيهما فمنهم من جعلهما واحدًا في الحكم (٥)، ومنهم من فرَّق بينهما، وإليه صغى مالك، جعل التخيير ثلاثًا والتمليك واحدة (٦) في تفصيل مذهبي بيانه في كتب المسائل، والحجة فيه أنَّ الطلاق بيد الرجل، فإذا صرفه إلى المرأة فلا يخلو من ثلاثة أحوال (٧): إما أن يصرفه إليها استنابة وتوكيلًا مثل أن يقول لها: طلِّقي نفسك، فيكون ذلك بحسب ما يقتضيه (٨) قوله. وإما أن يصرفه إليها

(١) وتمام الآية ﴿إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ سورة الأحزاب آية ٢٨ - ٢٩.
(٢) من (ك) و(م).
وفي رواية الشيخين: تستأمري.
(٣) متفق عليه، البخاري في تفسير سورة الأحزاب ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨)﴾. وفي باب قوله ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾. البخاري ٦/ ٩٧، ومسلم في الطلاق باب بيان أن تخييره امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنيَّة ٢/ ١١٠٣ - ١١٠٥ كلاهما عن عائشة، واللفظ لمسلم.
وفي رواية مسروق: عَنْ عَائشة خَيَّرَنَا رَسُول الله ﷺ فَاخْترْنَاة فَلَمْ يُعِدَّ ذلِكَ شَيْئًا. أبو داود ٢/ ٦٥٣ - ٦٥٤، والترمذي ٣/ ٤٨٣ وقال: حسن صحيح، والنسائي ٦/ ١٦١، وابن ماجه ١/ ٦٦١.
(٤) مَالِك عَنْ يَحْيىَ بْنِ سعِيدٍ عَنْ سعِيدِ بْنِ الْمسَيبِ أنهُ قَالَ: إذا مَلَّكَ الرجُلُ امْرأتَة أمْرَهَا فَلمْ تُفارِقهُ وَقرَّت عِنْدَهُ فَليسَ ذلِكَ بِطَلاقٍ. الموطأ ٢/ ٥٥٥ - ٥٥٦، وانظر موطأ محمَّد بن الحسن ص ١٩٢ وقال: وبهذا نأخذ.
درجة الأثر: صحيح، ويقول الباجي، ﵀: كرر مالك، ﵀، في هذه المسألة القول وكثر من الآثار لمخالفة ربيعة في ذلك يذكر أن رد المملكة التمليك لا يقتضي طلاقًا، قال: ولا يُوجبه ولو أوجبه، لكان نفي التمليك يقتضيه. المنتقى ٤/ ٢٥.
(٥) هذا مذهب الشافعي، انظر تكملة المجموع ١٧/ ٩٢، وشرح السنة ٩/ ٢١٨.
(٦) وانظر مذهبه في بداية المجتهد ٢/ ٧١.
(٧) في (ك) و(م) أوجه.
(٨) في (ك) و(م) يعطيه.

1 / 731