717

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
لَمْ تُرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ) (١)، فينبغي للرجل أن يوقعه، كما قلنا، عند الحاجة إليه بشروطه التي بيَّنها الله فيه مفتيدًا للمنفعة، مخلصًا عن المضرة. وهو على ضربين: كامل بالحرية وناقص بالرق، والعبودية، ومن وجه آخر، على قسمين: سنَّة وبدعة، وقد يعرى عنهما. وطلاق السنة هو أن يطلِّقها واحدة وهي طاهر لم يمسّها في ذلك الطهر، ولا يقدمه طلاق في حيض ولا يتبعه طلاق في طهر يتلوه، وخلا عن العوض؛ فهذه ستة شروط مستقرأة من الحديث الصحيح عن ابن عمر قال: (طَلَّقْتُ امْرأتي وَهِيَ حَائِضٌ (٢) فَذَكَرَ ذلِكَ عُمَرُ لِلنبى، ﷺ، فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُم لِيُمْسِكْهَا حَتى تَحِيضَ ثُمّ تَطْهُرَ ثُم تَحِيضَ ثُم تَطْهُرَ ثُم إنْ شَاءَ طَلَّقَ وإنْ شَاءَ أمْسَكَ، فَتِلْكَ الْعُدَّةُ التي أمَرَ الله أنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ) (٣).
فحكم النبي، ﷺ، بوقوع الطلاق في الحيض حين أمره بالرجعة منه، خلافًا لداود من المبتدعة (٤)، حيث يقول إن الطلاق في الحيض لا يلزم (٥)، وهذا في إثباته كافٍ،

= ٢/ ١٥٦، وفي ت ت روى عن ابن جريج ومعرف بن واصل. وأبو حنيفة .. وثقه الدارقطني وابن حبان ت ت ٩/ ١٤٣. وقال الحافظ: رجح أبو حاتم والدارقطني في العلل والبيهقي المرسل تلخيص الحبير ٣/ ٢٣٢، ويقول الشيخ ناصر: وجملة القول إن الحديث رواه عن معرف بن واصل أربعة من الثقات وهم: محمَّد بن خالد الواهبي وأحمد ابن يونس ووكيع بن الجراح ويحيى بن بكير واختلفوا عليه؛ فالأول منهم رواه عن محارب بن ديثار عن ابن عمر مرفوعًا، وقال الآخرون عنه عن محارب مرسلًا ولا يشك .. إن رواية هؤلاء أرجع لأنهم أكثر عددًا واتقن حفظًا فإنهم جميعًا ممن أحتج به الشيخان، إرواء الغليل ٧/ ١٠٨.
درجة الحديث: المرسل منه صحيح والمرفوع ضعيف.
(١) أبو داود ٢/ ٦٦٧، الترمذي ٣/ ٤٩٣ وقال: حديث حسن، وابن ماجه ١/ ٦٦٢ وابن حبان، انظر موارد الظمآن ص ٣٢١ كلهم عن ثوبان ﵁.
درجة الحديث: حسن كما قال الترمذي وغيره.
(٢) من هنا يوجد نقص كبير في (ك) كماله من بقية النسخ.
(٣) متفق عليه. البخاري في الطلاق باب قول الله تعالى، ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ ٧/ ٥٢، ومسلم في الطلاق باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها ... ٢/ ١٠٩٣، وأبو داود ٢/ ٦٣٢ - ٦٣٦، والترمذي ٣/ ٤٧٨، والنسائي ٦/ ١٣٨ - ١٤١، والموطأ ٢/ ٥٧٦.
(٤) داود بن عدي بن خلف الأصبهاني، أبو سليمان، الملقب بالظاهري، أحد الأئمة المجتهدين في الإِسلام تنسب إليه الطائفة الظاهرية .. ولد سنة ٢٠١ - ٢٧٠، والأعلام ٨/ ٣، تهذيب ابن عساكر ٥/ ٢٠٣، ميزان الاعتدال ١/ ٣٢١.
(٥) قال الحافظ: وعن داود يجبر على الرجعة إذا طلقها حائضًا، ولا يجبر إذا طلقها نفساء وهو جمود. فتح =

1 / 723