683

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
أحدى رواياته (١)، لأن الذي يخاف منها، والمعنى الذي اعْتُبر الولي لأجله معدوم فيها، وتارة ألحق الدنيئة بالشريفة أخذًا بعموم الحديث وهو الأسلم في النظر والاسلم في الحسب؛ فإن تمييز الدنيئة من الشريفة يعسر في المراتب فسدّ الباب أولى. وعلى الجملة فلم يختلف علماء المدينة ومكة في أن المرأة مسلوبة العبارة في النكاح كالصبي والمجنون، ولذلك كانت عائشة ﵂ (تَخْطِبُ وَتُقَدِّرُ الْمَهْرَ ثُمَّ تَقُولُ أعْقِدُوا فَإِنَّ النِّسَاءَ لَا يَعْقِدْنَ) (٢)، إلا أنه وقع لعلمائنا رواية أن المرأة إذا وليت من لا يصح منه إنكاح نفسه قدَّمت من يتولى عقد النكاح، وإذا وليت من يصح منه عقد النكاح يومًا ما جاز لها أن تعقد نكاحه، وهذه رواية ضعيفة جدًا، وقد خطب النبي ﷺ، ميمونة فجعلت أمرها إلى أم الفضل، أختها، فجعلت أم الفضل أمرها إلى العباس فزوجها العباس من النبي ﷺ (٣)، وما جرى قط في السلف ولا في الخلف أن امرأة باشرت نكاحها، ومن شرط الولي أن

(١) المدونة ٢/ ١٤٦.
(٢) الشافعي في مسنده قال: أخْبَرَنَا الثقَةُ عَنْ ابنِ خُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الرحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أبِيهِ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَطْلُبُ إلَيْهَا الْمَرْأةَ مِنْ أهْلِهَا فَتشْهَدُ فَإذَا بَقِيَتْ عقْدَةُ النكَاحِ قَالَتْ لِبَعْضِ أهْلِهَا: زَوِّجْ فَإِنْ الْمَرْأةَ لَا تَلِي عُقْدَةَ النِّكَاحِ، مسند الشافعي ٢/ ١٣، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٢٢، وابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ١٣٥.
والحديث فيه شيخ الشافعي إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى الأسلمي، أبو إسحاق المدني، متروك من السابعة. مات سنة/ ١٨٤، أو قيل ١٩١/ ق. ت ١/ ٤٢، وقال في ت ت قال يحيى بن سعيد القطان: سألت مالكًا عنه أكان ثقة؟ قال: لا ولا ثقة في دينه، وقال أحمد: كان معتزليًا جهميًا كل بلاء فيه. ومرة قال أحمد: ترك الناس حديثه كان يروي أحاديث منكرة لا أصل لها، وكان يأخذ أحاديث الناس يضعها في كتبه. وقال بشر بن المفضل: سألت فقهاء المدينة عنه فكلهم يقولون كذاب. وقال البخاري: جهمي تركه ابن المبارك والناس، وكان يرى القدر. وقال ابن معين: ليس بثقة ت ت ١/ ١٥٨، وانظر الضعفاء للعقيلي ١/ ٦٢، المجروحين ١/ ١٠٥، والحديث فيه ابن جريج عنعنه وهو مدلّس أيضًا.
درجة الحديث: ضعيف.
(٣) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢٨٧ من حديث ابن عباس وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط، وقال فيه: يعقوب بن حميد بن كاسب وهو ثقة وفيه ضعف وبقيه رجاله ثقات.
أقول: يعقوب هذا قال فيه الحافظ: يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، نزيل مكة، وقد ينسب لجده، صدوق ربما وهم من العاشرة، مات سنة ٢٤٠ أو ٢٤١/ عخ ق ت ٢/ ٣٧٥، وقال في ت ت: قال ابن معين ثقة، ومرة قال: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال البخاري: لم يزل خيرًا، هو في الأصل صدوق، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الحاكم أبو عبد الله: لم يتكلم فيه أحد بحجة. ت ت ١١/ ٣٨٣، وانظر الكامل لابن عدي ٧/ ٢٦٠٨، والضعفاء للعقيلي ٤/ ٤٤٦.
درجة الحديث: عندي أنه حسن لغيره.

1 / 689