679

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
ينْكِحْنَ أزْوَاجَهُنَّ﴾ (١)، وقال النبي ﷺ في رواية أبي موس: (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَليٍّ) (٢)، رواه الترمذي وغيره، وثبت عن النبي ﷺ، أنه قال "أيُّمَا امْرأة نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَليِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنَكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُها بَاطِلٌ، فَإِنْ مَسَّهَا فَلَهَا اْلمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فُرْجِهِا فَإِنْ اشتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وليُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ" (٣). وكما قالت عائشة، ﵂، آنفًا، فَهَدَمَ (٤) الله ذَلِكَ كُلَّهُ إلا نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ وَإِلّا نِكَاحَ الْإسْلَامِ. ولما كان النساء على ضربين: منهن البرزة المختبرة للرجال العارفة بالمقاصد المنطلقة اللسان في استدعاء النكاح ورده، ومنهن المخدرة البلهاء الخفرة (٥)، جعل الله تعالى للأولياء حالين: حالة يستبدون بها في

(١) سورة البقرة آية ٢٣٢.
(٢) الترمذي ٣/ ٤٠٧، وأبو داود ٢/ ٥٦٨، وابن ماجة ١/ ٦٠٥، وأحمد في المسند ٤/ ٣٩٤ و٤١٣ - ٤١٨، وابن حبان، انظر موارد الظمآن ص ٣٠٤ - ٣٠٥، والبيهقي ٧/ ١٠٧، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٦٩، وشرح السنة ٩/ ٣٨ كلهم عن أبي موسى.
وقال الشيخ ناصر: صححه جماعة منهم علي بن المديني ومحمد بن يحيى الذهلي، كما رواه الحاكم عنهما وصححه هو أيضًا، ووافقه الذهبي، ومنهم البخاري كما ذكر ابن الملقن في الخلاصة (ق ١٤٣/ ٢)، فالحديث صحيح قطعًا بالشواهد، ولعل تصحيح من صحَّحه من أجل الشواهد. إرواء الغليل ٦/ ٢٣٨، وصححه أيضًا عبد القادر الأرناؤوطي في تعليقه على جامع الأصول ١١/ ٤٥٨.
(٣) أبو داود ٢/ ٥٦٦، والترمذي ٣/ ٤٠٧ وقال: حديث حسن، ابن ماجه ١/ ٦٠٥، وابن حبان، انظر موارد الظمآن ص ٣٠٥، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٦٨ وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٠٥ - ١٠٧ مطولًا، وأحمد في المسند. انظر الفتح الرباني ١٦/ ١٥٤، وشرح السنة ٩/ ٣٩، وابن عدي في الكامل ٣/ ١١١٥ وقال: هذا حديث جليل في هذا الباب في باب لا نكاح إلا بولي، وعلى هذا الاعتماد في إبطال النكاح بغير ولي. ورواه العقيلي في الضعفاء ٢/ ١٤٠، وقد تكلم عليه الحافظ في تلخيص الحبير ٣/ ١٧٩ - ١٨٠، كلهم عن عائشة. والحديث فيه سليمان بن موسى الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق، صدوق فقيه في حديثه بعض لين وخلط قبل موته بقليل من الخامسة/ م ع عنه ١/ ٣٣١. مات سنة ١٩ وانظر ت ت ٤/ ٢٢٦.
درجة الحديث: نقل عبد القادر الأرناؤوطي عن أبي عوانة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم أنهم صحَّحوه جامع الأصول ١١/ ٤٥٧، وقال شعيب الأرناؤوطي في تعليقه على شرح السنة ٩/ ٣٩ صحيح، وقال الشيخ ناصر إنه حسن. إرواء الغليل ٦/ ٢٤٦، وعندي أن تحسين الترمذي والبغوي والشيخ ناصر له أولى لأن فيه سليمان المتقدم ذكره.
(٤) في (م) فأبطل.
(٥) الخفر، محركة: شدة الحياء. ترتيب القاموس ٢/ ٨٢.

1 / 685