628

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
والبازي. وفي الحديث الصحيح كما قدمناه كله "مَا لَمْ يَبتْ"، ومحمله والله أعلم على أنه لم تنفذ مقاتله. وفي البخاري في رواية "إِنْ وَجَدْتَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلْهُ مَا لَمْ يَنْتنْ" (١)، وهذا محمول على أنه أنفذت مقاتله وأما زيادة النسائي "مَا لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ سَبَعٌ" فإن السهم إذا أنفذ المقاتل لم تبالِ عن أكل السبع بعد ذلك، وإن لم تنفذ المقاتل فيحتمل أن يكون السبع هو الذي قتله، وكذلك القول في الصيد الغريق مثله، وقد روي في بعض الطرق عن عدي بن حاتم عن النبيّ ﷺ (أنَّهُ قَالَ: كُلْهُ مَا لَمْ يَبِتْ فَإِنَّ الْلَّيْلَ خلق مِنْ خَلْقِ الله عَظِيمٌ وَلاَ تدْري مَا أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ) (٢)، والقول في أيضًا مثله؛ والمعنى في ذلك أن الأصل التحريم والذكاة مبيحة، فمتى ما وقع الشكّ فيها بقي الحظر على أصله، والذي أراه أنه إذا وجد فيه سهمه وطلبه ولم يدركه حتى مات أو بات ولم يجد فيه أثر سبع ولا ماءً أكله لأنه لا يمكنه في التذكية أكثر من هذا. وأما قوله في الحديث "إِنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَاذْبَحْهُ" فصحيح؛ لأن قتل الصيد إنما هو بدل عن العجز لعدم القدرة، فإذا قدر على الذكاة الأصلية لزمه فعلها، وأما إن كان الكلب غير معلم فلا بد من الذكاة لأن المقصود من الكلب الذي ليس بمعلم حبسه لا ذكاته. وأما قوله في الحديث "وَإِنْ وَجَدْتَ مَعْ كَلْبِكَ كَلْبًا آخَرَ فَلَا تَأْكُلْهُ" إلى آخره فإنه لا يؤكل، وهذا الحديث هو الأصل في اشتراط النية في الصيد والذكاة؛ لأنه قال له "إنَّمَا ذَكَرْت اسْمَ الله عَلَى كَلْبِكَ" فلو كان ذلك الكلب الآخر لرجل سواه سمى وأشلاه ولم يعلم أحدهما بالآخر كانا شريكين فيه وأكلاه وليس من شرط الاشتراك أن يتفقا على ذلك.

(١) البخاري في الذبائح والصيد باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة ٧/ ١١٣ معلقًا وقال: قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَدِيّ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيَّ ﷺ يَرْمِي الصَّيْد فَيَقُتَفِي أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنَ وَالثَّلَاَثة ثُمَّ يِجِدهُ مَيْتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ قَالَ يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ. وقد وصله أبو داود عن الحسين بن معاذ عن عبد الأعلى به ٣/ ٢٧٢، وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٣٧٢.
درجة الحديث: صحيح.
(٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٢٤١ من طريق مُوسَى بْنِ أَبِي عَائَشَةَ عَنْ أَبِي رُزَيْنٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ بِصَيْدٍ فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَأَعْيانِي .. وقال: مرسل، قاله البخاري، ورواه أبو داود في المراسيل ص ٤٢، وابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٣٦٦، وقال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٣١٥: أعلَّه عبد الحق بالإرسال وأقره ابن القطان عليه:
درجة الحديث: مرسل صحيح

1 / 634