539

Qabas Fi Sharh Muwatta

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

Tifaftire

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢ م

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
فأما الإحرام فلا خلاف في وجوبه وركنيته لأن الأعمال بالنيات (١) وخصوصًا العبادات وخصوص الخصوص الحج.
وأما الطواف فلا خلاف فيه. قال الله سبحانه: ﴿وَلْيَطَوَّفوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٢). وأما الوقوف بعرفة فهو الحج. في الحديث المأثور "الْحِجُّ عَرَفَةٌ (٣) " يعني معظم الحج ومقصوده، وأما السعي فاختلف العلماء فيه قديمًا وحديثًا: فقال (ح) (٤): يجزي فيه الدم، ووقعت رواية عبد الله (٥) عن مالك، ﵁، في العتبية وهي ساقطة. السعي ركن عظيم وله في الحج منزلة كبيرة والدليل على ركنيته قوله تعالى: ﴿إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله﴾ (٦)، الآية إلى آخرها، أنزلها الله تعالى ردًا على من كان يمتنع من السعي (٧)، فإِن قيل فقد قال الله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ قلنا: لم يفهم

(١) البخاري في كتاب الإيمان باب ما جاء إن الأعمال بالنية ١/ ٢١، ومسلم في الأمارة باب قوله ﷺ: (إِنَّما الأعْمَالُ بِالنيةِ) ٣/ ١٥١٥، كلاهما من حديث عمر ﵁.
(٢) سورة الحج آية ٢٩.
(٣) أبو داود ٢/ ٤٨٥، والترمذي ٣/ ٢٣٧، والنسائي ٥/ ٢٦٤، وابن ماجه ٢/ ١٠٠٣، والدارمي ٢/ ٥٩، وأحمد انظر الفتح الرباني ١٢/ ١١٩، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٦٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ١٧٣، والدارقطني ٢/ ٢٤٠ - ٢٤١، وابن حبان انظر موارد الظمآن ص ٢٤٩، كلهم من حديث عبد الرحمن بن يعمر الديلي.
درجة الحديث: صححه النووي. انظر المجموع ٨/ ٩٥ - ١١٣ وقال عبد القادر الأرناؤوطي في تعليقه على جامع الأصول ٣/ ٢٤٢: إسناده صحيح.
(٤) انظر شرح فتح القدير لابن الهمام ٢/ ١٥٧ وفتح الباري ٣/ ٤٩٩.
(٥) هو عبد الله بن يوسف التنيسي، بمثناة ونون ثقيلة بعدها تحتانية مهملة، أبو محمَّد الكلاعي، أصله من دمشق، ثقة متقن من أثبت الناس في الموطأ، من كبار العاشرة. مات سنة ٢١٨/ خ د ت س. ت ٢/ ٤٦٣، وقال في ت ت: سمع من مالك وعنده الموطأ ومسائل عن مالك سوى الموطأ- ت ت ٦/ ٨٦ - ٨٧.
(٦) سورة البقرة آية ١٥٨.
(٧) ورد عند الشيخين من رواية عاصم قال: قُلْتُ لأِنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁: أكُنْتُمْ تَكْرَهونَ السعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: نَعَم، لِأنهَا كَانَتْ مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أَنزَلَ الله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ﴾.
البخاري في الحج باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة ٢/ ١٩٥، ومسلم في الحج باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به ٢/ ٩٣٠، والترمذي ٩/ ٢٠٥، واللفظ السابق للبخاري.

1 / 545