239

Proximate Fatwas of Ibn Taymiyyah

تقريب فتاوى ابن تيمية

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

Goobta Daabacaadda

السعودية

فَتُعَادُ الْأَرْوَاحُ إلَى الْأَجْسَادِ، وَتَقُومُ الْقِيَامَةُ الَّتِي أَخْبَرَ اللهُ بِهَا فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ، وَأَجْمَعَ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ.
فَيَقُومُ النَّاسُ مِن قُبُورِهِمْ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، وَتَدْنُو مِنْهُم الشَّمْسُ وَيُلْجِمُهُم الْعَرَقُ.
وَتُنْصَبُ الْمَوَازِينُ، فَتُوزَنُ فِيهَا أَعْمَالُ الْعِبَادِ.
وَتُنْشَرُ الدَّوَاوِينُ -وَهِيَ صَحَائِفُ الْأَعْمَالِ- فَآخِذٌ كِتَابَةُ بِيَمِينِهِ وَآخِذ كِتَابَهُ بِشَمَالِهِ، أَو مِن وَرَاءِ ظَهْرِهِ.
ويُحَاسِبُ اللهُ الْخَلَائِقَ، وَيَخْلُو بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، كَمَا وُصِفَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
وَأَمَّا الْكُفَّارُ: فَلَا يُحَاسَبُونَ مُحَاسَبَةَ مَن تُوزَنُ حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ؛ فَإنَّهُ لَا حَسَنَات لَهُمْ، وَلَكِنْ تُعَدُّ أَعْمَالُهُم وَتُحْصَى فَيُوقَفُونَ عَلَيْهَا وَيُقَرَّرُونَ بِهَا وَيُجْزَوْنَ بِهَا.
وَفِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ: الْحَوْضُ الْمَوْرُودُ لِمُحَمَّد ﷺ.
وَالصِّرَاطُ مَنْصُوبٌ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ -وَهُوَ الْجِسْرُ الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ-، يَمُرُّ النَّاسُ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ.
فَإِذَا عَبَرُوا عَلَيْهِ وَقَفُوا عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ، فَإِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُم فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَأَوَّلُ مَن يَسْتَفْتِحُ بَابَ الْجَنَّةِ: مُحَمَّدٌ ﷺ، وَأَوَّلُ مَن يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِن الْأُمَمِ أُمَّتُهُ.
وَلَهُ ﷺ فِي الْقِيَامَةِ - ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ:
أَمَّا الشَّفَاعَةُ الْأُولَى: فَيشفعُ فِي أَهْلِ الْمَوْقِفِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَهُم بَعْدَ أَنْ تَتَرَاجَعَ الْأَنْبِيَاءُ: آدم وَنُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَن الشَّفَاعَةِ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إلَيْهِ.

1 / 245