الساعة إلا حدث به. حفظه من حفظه ونسبه من نسبه ...) (١) .
وأخرج أيضًا حديثًا من طريق أبي إدريس الخولاني عن حذيفة بنحو ما تقدم (٢) .
فأصل حديث عبد الله بن يزيد محفوظ عن حذيفة لذا قال المعلمي اليماني: (أخرج أولًا معناه مطولًا من طريق أبي إدريس عن حذيفة، ومن طريق أبي وائل عن حذيفة ثم ذكره فهو متابعة، والحديث مشهور عن حذيفة فإن صح قول مسلم في عدم العلم بلقاء عبد الله بن يزيد لحذيفة فالجواب: أنه لما لم يكن له عنه إلا حديث واحد، والحديث مشهور من غير طريقه عن حذيفة لم يحتج أهل العلم إلى الكلام فيه بل رووا الحديث على أنه متابعة فهو مقبول في مثل ذلك، وإن كان محكومًا عليه بالانقطاع) (٣) .
قصد المعلمي في المقطع الأخير من كلامه أن المتابعات لا بأس من ذكر الأسانيد غير المتصلة فيها، والجواب الذي ذكره المعلمي في غاية الوجاهة.
٢- ويدخل فيما سبق قول مسلم: (وأسند عبد الرحمن بن أبي ليلى - وقد حفظ عن عمر بن الخطاب وصحب عليًا - عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ حديثًا) (٤) .
وهذا الحديث أخرجه مسلم عن أنس قال: (أمر أبوطلحة أم سليم أن تصنع للنبي ﷺ طعامًا لنفسه خاصة ثم أرسلني إليه - وساق الحديث - وقال فيه: فوضع النبي ﷺ يده وسمى عليه ثم قال: "ائذن لعشرة" فأذن لهم فدخلوا فقال: "كلوا وسموا الله" فأكلوا حتى فعل ذلك بثمانين رجلًا ثم أكل النبي ﷺ بعد ذلك وأهل البيت وتركوا سؤرًا) (٥) .
ولم أجد سماع ابن أبي ليلى من أنس.
(١) صحيح مسلم (٤/٢٢١٧) .
(٢) صحيح مسلم (٤/٢٢١٦) .
(٣) الأحاديث التي استشهد بها مسلم (ل٢) .
(٤) مقدمة صحيح مسلم (١/٣٤) .
(٥) صحيح مسلم (٣/١٦١٣) .