377

Position of Imams Bukhari and Muslim on the Requirement of Meeting and Hearing in the Chain of Anan Between Contemporaries

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

Daabacaha

مكتبة الرشد،الرياض

Goobta Daabacaadda

شركة الرياض للنشر والتوزيع

وهذا الحديث كذلك أخرجه البخاري في "صحيحه" (١) عن أبي حازم بمثل ما عند مسلم.
وقد كان عدم تنبه مسلم لهذا الأمر مثار تعليق لبعض العلماء.
فقد قال ابن رشيد: (وأما أحاديث النعمان عن أبي سعيد فقد خرجها البخاري، وخرجتها أنت أيها الإمام في مواضع من كتابك منصوصًا فيها على السماع فأثبت في آخر كتابك ما نفيت في أوله، وأقررت بما أنكرت، وشهدت من نفسك، فما ذنبهم أن حفظوا ونسيت؟! ولا غرو فإنما ذلك تعويذ لكمالك.
شخص الأنام إلى كمالك فاستعذ ... من شر أعينهم بعيب واحد) (٢)
وقال ابن حجر: (وأعجب من ذلك أنا وجدنا بطلان بعض ما نفاه في نفس صحيحه) (٣) ثم ساق أحاديث النعمان عن أبي سعيد السابقة، وعقب على ذلك بقوله: (فهذه الثلاثة الأحاديث التي أشار إليها قد ذكرها هو في كتابه مصرحًا فيها بالسماع، فكيف لا يجوز ذلك في غيرها) (٤) .
وبعد أن ذكر المعلمي أن مسلمًا قد أخرج في صحيحه حديثًا مصرحًا فيه بالسماع مع نفيه لذلك في المقدمة قال: (فسبحان من لا يضل ولا ينسى) (٥) .
٥- ويدخل في هذا النوع أيضًا قول مسلم: (وأسند عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري عن النبي ﷺ حديثًا) (٦) .
الحديث هو "الدين النصيحة ... " أخرجه مسلم في "صحيحه" (٧)، وليس فيه السماع.

(١) انظر صحيح البخاري (١١/٤٢٤/ [٦٥٥٥، ٦٥٥٦]) كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار.
(٢) السنن الأبين (ص١٥٣-١٥٤) .
(٣) النكت على كتاب ابن الصلاح (٢/٥٩٦) .
(٤) النكت على كتاب ابن الصلاح (٢/٥٩٨) .
(٥) التنكيل (١/٨٣) .
(٦) مقدمة صحيح مسلم (١/٣٥) .
(٧) انظر صحيح مسلم (١/٧٤) .

1 / 392