364

Position of Imams Bukhari and Muslim on the Requirement of Meeting and Hearing in the Chain of Anan Between Contemporaries

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

Daabacaha

مكتبة الرشد،الرياض

Goobta Daabacaadda

شركة الرياض للنشر والتوزيع

مالكًا، ولا نعلم أحدًا تابع أبا ضمرة على هذه الرواية عن عبيد الله والله أعلم، انتهى كلام الدارقطني ﵀.
قلت والله المرشد: والصحيح عندي في هذا الحديث أنه عند ابن شهاب عن عروة وعمرة معًا ولاشك أنه عند عروة مسموع من عائشة كما بينه البخاري من طريق ابن جريج حيث قال: أخبرتني عائشة) (١) .
وهذا التحقيق من ابن رشيد في غاية القوة والمتانة، ومما يؤكد أن الحديث عند ابن شهاب عن عروة وعمرة معًا، وليس عن عروة عن عمرة ما ذكره أبوداود بعد أن أخرج حديث الليث عن ابن شهاب عن عروة وعمرة حيث قال: (وكذلك رواه يونس عن الزهري، ولم يتابع أحد مالكًا على عروة عن عمرة، ورواه معمر، وزياد بن سعد وغيرهما عن الزهري عن عروة عن عائشة) (٢) .
وكذلك الترمذي أخرج الحديث من طريق أبي مصعب المدني عن مالك عن ابن شهاب عن عروة وعمرة ثم قال: (هكذا رواه غير واحد عن مالك عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة، ورواه بعضهم عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة. والصحيح عن عروة وعمرة عن عائشة) (٣) .
وقال الحافظ ابن حجر: (واتفقوا على أن الصواب قول الليث، وأن الباقين اختصروا منه ذكر عمرة، وأن ذكر عمرة في رواية مالك من المزيد في متصل الأسانيد) (٤) .
وهذا الذي رجحه الشيخ المعلمي أيضًا (٥) .
وبما تقدم يتضح أن الصواب في هذا الحديث خلاف ما قال مسلم ﵀ فعروة بن الزبير لم يرسل هذا الحديث بل ثبت أنه سمعه من عائشة،

(١) السنن الأبين (ص٨٨ - ٩١) .
(٢) سنن أبي داود (٢/٣٣٢) .
(٣) سنن الترمذي (٣/١٦٧) .
(٤) فتح الباري (٤/٣٢١) .
(٥) الأحاديث التي استشهد بها مسلم (ل١) .

1 / 379