331

Position of Imams Bukhari and Muslim on the Requirement of Meeting and Hearing in the Chain of Anan Between Contemporaries

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

Daabacaha

مكتبة الرشد،الرياض

Goobta Daabacaadda

شركة الرياض للنشر والتوزيع

مدلس، ولا معروف بالإرسال الخفي فالظاهر السماع، وإن لم يعلم صريحًا، فعدم العلم ليس علمًا بالعدم) (١) .
وفي موضع آخر قال المعلمي: (فإذا جاءنا الحديث من رواية الثقات غير الموصوفين بالتدليس أو الإرسال الخفي إلى ثقة كذلك روى بالعنعنة عمن عاصره وأمكن لقاؤه له ...) (٢) .
فبين المعلمي في هذين النصين أن من أرسل إرسالًا خفيًا لا يكتفي بعنعنته لمن عاصر كالمدلس.
وإلى هذا ذهب الدكتور نور الدين عتر فبعد أن ذكر أن من شرط قبول العنعنة من المعاصرة عند مسلم ألا يكون مدلسًا قال: (ويلحق بذلك من عرف بالإرسال كالحسن والزهري) (٣) .
وهذا هو الراجح - في نظري - أن من عرف بالإرسال مطلقًا، أو ثبت أنه أرسل إرسالًا خفيًا فهو كالمدلس من حيث عدم قبول معنعنه لمن عاصر لأن من فرق بين ذلك فقد فرق بين متماثلين، ولأن ذم التدليس دون الإرسال ليس فرقًا مؤثرًا في علة الحكم التي هي قوة احتمال عدم السماع فيما رووه بصيغة غير صريحة في الاتصال. والله أعلم.
المبحث الخامس
عدم وجود ما يدل على نفي السماع أو اللقاء
بشترط مسلم في الاكتفاء بالمعاصرة أن لا يوجد دليل على عدم سماع المعنعن من المعنعن عنه. قال مسلم في ثبوت المعاصرة: (فالرواية ثابتة، والحجة بها لازمة إلا أن يكون هناك دلالة بينة أن هذا الراوي لم يلق من روى عنه، أو لم

(١) عمارة القبور (ل٨٢) .
(٢) عمارة القبور (ص٨٦) .
(٣) شرح علل الترمذي (١/٣٧١) .

1 / 345