Phases in the Principles of Tafsir
فصول في أصول التفسير
Daabacaha
دار ابن الجوزي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٣هـ
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
[الحجر: ٩] قال: القرآن، [٣٥] قال: وهو الذكر، وهو الروح» (١).
٢ - السنة النبوية:
للتابعين في اعتماد السنة النبوية طريقان:
الأول: أن يذكروا السند إلى رسول الله ﷺ، ويَعُدُّ بعض الباحثين هذا النوع من تفسير التابعين (٢)، والصحيح أنه من التفسير النبوي؛ لأن التابعي ذَكَرَ ما بلغه عن الرسول ﷺ ولم يفسر.
والثاني: أن يذكر ما بلغه عن النبي ﷺ دون ذكر السند، وهذا وإن كان مرسلًا إلا أنه يدل على اعتماد التابعين التفسير النبوي في تفسيرهم، ومن ذلك ما أخرجه الطبري عن الحسن في تفسير قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ﴾ [المائدة: ٢٧]، قال الحسن: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ضرب لكم ابني آدم مثلًا، فخذوا من خيرهم ودعوا الشر» (٣).
(١) «تفسير الطبري» (٢٨/ ١٥٢)، وانظر له: (٣٠/ ١٦، ٢١، ٣٩، ٤٩)، ولغيره من التابعين (٣٠/ ٣١، ٣٢، ٥٥).
(٢) أورد الدكتور محمد عبد الرحيم في كتابه (تفسير الحسن البصري جمع وتوثيق ودراسة) (١/ ٢٢٠» عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] ما رواه الإمام أحمد بسنده عن الحَسَن، حَدَّثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، إذْ ذَاكَ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَجيءُ الأعْمَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَجِيءُ الصَّلاةُ فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَا الصَّلاَةُ. فَيَقُولُ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ. فَتَجِيءُ الصَّدَقَةُ فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَا الصَّدَقَةُ. فَيَقُولُ: إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ. ثُمَّ يَجِيءُ الصِّيَامُ فَيَقُولُ: أَيْ يَا رَبِّ، أَنَا الصِّيَامُ. فَيَقُولُ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ. ثُمَّ تَجِيءُ الأعْمَالُ، كُل ذَلِكَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، ثُمَّ يَجِيءُ الإسْلامُ فَيَقُولُ: يَا رَب، أَنْتَ السَّلامُ وَأَنَا الإسْلامُ. فَيَقُولُ اللهُ [تَعَالَى]: إَنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، بِكَ الْيَوْمَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي، قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.
وأنت تعرف أن الحسن (ت:١١٠) هنا إنما هو ناقل، وليس قائلًا، ومثل هذا لا يسمى على الصحيح، تفسيره، بل هو تفسير منقول عمَّن فسَّر، وهو النبي ﷺ؛ كما في هذه الرواية.
(٣) «تفسير الطبري» (٦/ ١٩٩).
1 / 53