846

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم" (١) . بل إنه يقتل من لا ذنب له. تقول رواياتهم: "إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين بفعل آبائها" (٢) . وهكذا فإن قائمهم "ليس شأنه إلا القتل لا يستبقي أحدًا" (٣) . "ولا يستتيب أحدًا" (٤) .
وتصور بعض رواياتهم مبلغ ما يصل إليه من سفك دماء الناس (من غير طائفته) حتى تقول: "لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس.. حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، لو كان من آل محمد لرحم" (٥) .
وهذا قول يدين القائم بالخروج عن سنن الرحمة والعدل التي عرف بها أهل البيت. بل إنه خرج عن سنة المصطفى ﷺ، وهذا ما يصرحون به؛ فقد سئل الباقر - على حد زعمهم - أيسير القائم بسيرة محمد؟ فقال: "هيهات! إن رسول الله ﷺ سار في أمته باللين وكان يتألف الناس، والقائم أمر أن يسير بالقتل وألا يستتيب أحدًا، فويل لمن ناوأه" (٦) .
فالشيعة تزعم أنه أمر بسيرة تخالف سيرة رسول الله ﷺ، وقد أجمع المسلمون أن كل ما خالف سيرته ﷺ؟ فهو ليس من الإسلام، فهل بعث برسالة غير رسالة الإسلام؟!
وكيف يؤمر بخلاف سيرة رسول الله ﷺ؟ فهل هو نبي أوحي إليه من جديد؟ ولا نبي بعد خاتم الأنبياء، ولا وحي بعد وفاته، وكل من ادعى خلاف

(١) الإرشاد: ص٤١١-٤١٢، بحار الأنوار: ٥٢/٣٣٨)
(٢) علل الشرائع: ص٢٢٩، عيون أخبار الرضا: ١/٢٧٣، بحار الأنوار: ٥٢/٣١٣
(٣) بحار الأنوار: ٥٢/٢٣١
(٤) بحار الأنوار: ٥٢/٣٤٩، وفي لفظ: "ولا يستنيب أحدًا" أي يتولى ذلك بنفسه (انظر: نفس الموضع من المصدر السابق)
(٥) الغيبة للنعماني: ص١٥٤، بحار الأنوار: ٥٢/٣٥٤
(٦) الغيبة للنعماني: ص١٥٣، بحار الأنوار: ٥٢/٣٥٣

2 / 881