803

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

حيث إن اختيار الباب يتم من قبل الدوائر الشيعية حسب مواصفات خاصة لعل من أبرزها حفظ السر، وعدم الظهور والشهرة، يدل على ذلك ما جاء في الغيبة للطوس "أن سهلًا النوبختي سئل فقيل له: كيف صار هذا الأمر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك؟ فقال: هم أعلم وما اختاروه (١)، ولكن أنا رجل ألقى الخصوم وأناظرهم، ولو علمت بمكانه (٢) . كما علم أبو القاسم وضغطتني الحجة على مكانه لعلي كنت أدل على مكانه، وأبو القاسم فلو كانت الحجة (٣) . تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه" (٤) .
ورغم ذلك فقد أثار تعيين أبي القاسم بن روح نزاعًا كبيرًا بين الخلايا السرية، فانفصل عدد من رؤسائهم وادعوا البابية لأنفسهم.. وكثر التلاعن بينهم.
وقد اضطر بعضهم لأن يكشف حقيقة دعوى البابية تلك بسبب أنه لم ينجح في اقتناص مجموعة أكبر من الأتباع، ومن هؤلاء محمد بن علي الشلمغاني المقتول سنة (٣٢٣هـ) (٥) . وهو ممن ادعى النيابة عن مهدي الروافض، ونافس أبا القاسم الحسين بن روح عليها، وفضح أمرهم فقال: "ما دخلنا مع أبي القاسم الحسين بن روح إلا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه، لقد كنا نتهارش على هذا الأمر كما تتهارش الكلاب على الجيف" (٦) .
ويعقب على ذلك أحمد الكروي الإيراني (الشيعي الأصل): "لقد صدق

(١) لاحظ أنه عزا الاختيار - فيما يظهر - إلى شيوخ الشيعة، وهم يزعمون أن ذلك إلى الإمام الغائب
(٢) أي مكان المهدي الغائب لأنه لا يعلم بمكانه سوى الباب
(٣) يعني القاسم المنتظر الغائب
(٤) الغيبة: ص٢٤٠
(٥) انظر عنه: الغيبة للطوسي: ص٢٤٨، البداية والنهاية لابن كثير: ١١/١٧٩، الكامل: ٨/٢٩٠
(٦) الغيبة للطوسي: ص٢٤١

2 / 838