759

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

أصول الدين أمثلة من ذلك، وتجد ذلك في الكافي في باب "أن الأئمة هم أركان الأرض" وأثبت فيه ثلاثة روايات تقول بأن الأئمة الاثني عشر كرسول الله في وجوب الطاعة، وفي الفضل، وفي التكليف، فعلي "جرى له من الطاعة بعد رسول الله ﷺ ما لرسول الله ﷺ" (١)، كذا سائر الاثني عشر، ثم ما تلبث أن ترفعهم عن مقام رسول الله ﷺ إلى مقام رب العالمين حيث تقول بأن عليًا قال: "أُعطيت خصالًا لم يعطهنّ أحد قبلي: علّمت علم المنايا والبلايا.. فلم يفتني ما سبقني ولم يعزب عنّي ما غاب عنّي" (٢) .
والذي يعلم المنايا والبلايا هو الله - سبحانه - ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ (٣) .
والذي لا يعزب عنه شيء، ولا يفوته شيء هو الخالق - جل علاه - قال تعالى: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ﴾ (٤) .
فالأمر تعدى حدود العصمة إلى دعوى الرسالة والألوهية، وهذا خروج عن الإسلام رأسًا.
وقد تتابعت أبواب الكافي في هذا المعنى (٥)، وهي لا تخرج عن دعاوى المتنبئين والملحدين على مدار التاريخ سوى أنهم نسبوا هذه المفتريات إلى جملة من أهل البيت الأطهار.

(١) أصول الكافي: ١/١٩٨
(٢) أصول الكافي: ١/١٩٧
(٣) لقمان، آية:٣٤
(٤) سبأ، آية:٣
(٥) انظر: من أصول الكافي، باب فرض طاعة الأئمة: ١/١٨٥، وقد ذكر فيه (١٧) رواية لهم، وباب أن الأئمة ولاة أمر الله وخزنة علمه: ١/١٩٢، وأورد فيه (٦) روايات، وباب أن الأئمة خلفاء الله ﷿ في أرضه، وأبوابه التي منها يؤتى: ١/١٩٣، وفيه ثلاثة روايات، وغيرها من الأبواب والأخبار التي يعرف كذبها بالاضطرار من دين الإسلام

2 / 788