716

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

المنافقين.
وهذه النظرة لم يتغير منها شيء في نفوس شيوخهم في هذا العصر؛ فها هو الخميني يعقب على حديثهم هذا فيقول - مؤكدًا معناه -: "الإمام ﵇ نفسه ينهى عن الرجوع إلى السلاطين وقضاتهم ويعتبر الرجوع إليهم رجوعًا إلى الطاغوت" (١) .
ويقول المعلق على الكافي: والآية بتأييد الخبر تدل على عدم الترافع إلى حكم الجور مطلقًا، وربما قيل بجواز التوسل بهم إلى أخذ الحق المعلوم، اضطرارًا مع عدم إمكان الترافع إلى الفقيه العدل (٢) .
ولكن يظهر أن هذه المبادئ التي وضعها الزنادقة لم تجد القبول لدى بعض أتباعهم، لأنه يجد في ظل قضاة المسلمين العدل والإنصاف ما لا يجد عند قومه، وقد اعترف بعضهم لشيخ الإسلام ابن تيمية فقال له: أنتم (يعني أهل السنة) تنصفوننا ما لا ينصف بعضنا بعضًا (٣) .
وقد اشتكى بعض رجالهم لإمامه بأنهم يجدون عند أهل السنة كثرة الأمانة، وحسن الخلق، وحسن السمت، ويجدون على الضد من ذلك في الشيعة فيغتمون لذلك (٤) .

(١) الحكومة الإسلامية: ص٧٤
(٢) أصول الكافي: ١/٦٧ (الهامش)
(٣) منهاج السنة: ٣/٣٩. وقد حدثني بعض قضاة السنة وقد تولى القضاء في بعض المناطق التي يقطنها شيعة بأنه يجد رغبة في التحاكم إلى أهل السنة لاستخلاص حقوقهم ولا يرجعون لشيوخهم. ويبدو أنهم لا يلجأون إلى شيوخهم إلا مكرهين تحت سياط الوعيد والتهديد بإصدار صكوك الحرمان، والوعيد بالنيران
(٤) أصول الكافي: ٢/٤

2 / 743

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique - | Usul