693

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

الذين تستثنيهم أخبار الشيعة، لم يسلموا من شك في "معرفة" الإمام التي هي أصل الإيمان باستثناء واحد منهم، ولذلك حينما قال أبو جعفر: ارتد الناس إلا ثلاثة، أردف قائلًا: «إن أردت الذي لم يشك، ولم يدخله شيء فالمقداد.
فأما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض أن عند أمير المؤمنين ﵇ اسم الله الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض، وهو هكذا، فلبب (١) . ووجئت (٢) . عنقه حتى تركت كالسلقة (٣)، فمر به أمير المؤمنين ﵇ فقال له: يا أبا عبد الله، هذا من ذاك، بايع، فبايع.
وأما أبو ذر فأمر أمير المؤمنين ﵇ بالسكوت، ولم يأخذه في الله لومة لائم، فأبى إلا أن يتكلم فمر به عثمان فأمر به" (٤) . - كذا -.
وهؤلاء الثلاثة الذين نجوا من الردة، لم يسلموا أيضًا من قدح الشيعة وعيبهم، فتذكر أخبارهم بأن العلاقة بين هؤلاء الثلاثة طيبة في الظاهر، ولكن لو علم كل واحد منهم بما في قلب الآخر لقتله، أو ترحم على قاتله؛ لأن كلًا منهم أجنبي في باطنه واعتقاده عن صاحبه، ففي رجال الكشي "قال أمير المؤمنين: يا أبا ذر، إن سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت: رحم الله قاتل سلمان" (٥) .
وعن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: يا سلمان، لو عرض علمك على مقداد لكفر، يا مقداد لو عرض علمك على سلمان لكفر (٦) .
ولذلك فإن التعامل قائم بينهم (وهم خلص الشيعة في زعم الروافض) على أساس التقية والكتمان، "فعن جعفر عن أبيه ﵁ قال: ذكرت التقية يومًا

(١) لببه: جمع ثيابه عند نحره في الخصومة ثم جره (رجال الكشي -الهامش- ص١١)
(٢) وجأ يوجأ: ضربه باليد والسكين (رجال الكشي -الهامش- ص١١)
(٣) في نسخة أخرى "كالسلعة". والسلعة: خراج كهيئة الغدة. (المصباح: ص٣٣٧)
(٤) رجال الكشي: ص١١، بحار الأنوار: ٢٢/٤٤٠
(٥) رجال الكشي: ص١٥
(٦) رجال الكشي: ص١١

2 / 720