688

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

الخاصّ" (١) .
فهو يجعل من لم يؤمن بأئمتهم أشد كفرًا من اليهود والنصارى، وقد بنى ذلك على أن الزمان لا يخلو من إمام، وهو إشارة إلى عقيدتهم بالإيمان بوجود إمامهم المنتظر الغائب، والذي أنكره طوائف من الشيعة، وقرر المحققون من علماء النسب والتاريخ أنه لم يولد أصلًا - كما سيأتي - ولكن شيخ الشيعة يرى أن إنكاره أعظم الكفر.
وينقل شيخهم المفيد اتفاقهم على هذا المذهب في تكفير أمة الإسلام فيقول: "اتّفقت الإماميّة على أنّ من أنكر إمامة أحد من الأئمّة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطّاعة فهو كافر ضالّ مُستحقّ للخلود في النّار" (٢) .
وبلغ الأمر بشيخهم نعمة الله الجزائري أن يعلن انفصال الشيعة عن المسلمين بسبب قضية الإمامة فيقول: "لم نجتمع معهم على إله ولا نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد ﷺ نبيه، وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول إن الرب الذي خليفته نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا" (٣) .
وبعد هذا التكفير العام، خصصوا باللعن والحكم بالردة جميع فئات المسلمين ما عدا الاثني عشرية فتناول تكفيرهم:
١- الصحابة رضوان الله عليهم، وعلى رأسهم خير هذه الأمة بعد خاتم الأنبياء أبو بكر وعمر ﵄.
٢- أهل البيت.
٣- خلفاء المسلمين وحكوماتهم.
٤- الأمصار الإسلامية وأهلها.

(١) ابن المطهر الحلي/ الألفين: ص٣
(٢) المسائل للمفيد، وقد نقل ذلك عنه المجلسي في البحار: ٨/٣٦٦
(٣) الأنوار النعمانية: ٢/٢٧٩

2 / 715