685

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

الاثني عشر من فرق الشيعة البالغة الكثرة، فإن كل طائفة تدعي من النص غير ما تدعيه الاثنا عشرية.
وهذه الدعوى لم تظهر إلا بعد موت النبي ﷺ بأكثر من مائتين وخمسين سنة، فهو من اختلاق متأخري الشيعة، ومن قبلهم يخالفهم في ذلك.
وأهل السنة وعلماؤهم وهم أضعاف أضعاف الشيعة يعلمون أن هذا كذب على رسول الله ﷺ علمًا يقينًا لا يخالطه الريب، ويباهلون الشيعة على ذلك.
والمنقول بالنقل المتواتر عن أهل البيت يكذب مثل هذا وأنهم لم يكونوا يدعون أنه منصوص عليهم بل يكذبون من يقول ذلك، فضلًا عن أن يثبتوا النص على اثني عشر (١) .
ولو كان الأمر في الإمامة على ما يقول هؤلاء الروافض لَمَا كان الحسن ﵁ في سعة من أن يسلّمها إلى معاوية ﵁، فيعينه على الضّلال وعلى إبطال الحقّ وهدم الدّين، فيكون شريكه في كلّ مظلمة، ويبطل عهد رسول الله ﷺ ويوافقه على ذلك أخوه الحسين ﵄، فما نقض قطّ بيعة معاوية إلى أن مات، فكيف استحلّ الحسن والحسين ﵄ إبطال عهد رسول الله ﷺ إليهما طائعين غير مكرهين؟ مع أنّ الحسن معه أزيد من مائة ألف عنان يموتون دونه.
فتالله لولا أن الحسن ﵁ علم أنه في سعة من إسلامهم إلى معاوية، وفي سعة من أن لا يسلمها لما جمع بين الأمرين، فأمسكها ستة أشهر لنفسه وهي سحقه، وسلمها بعد ذلك لغير ضرورة، وذلك له مباح؛ بل هو الأفضل بلا شك، لأن جده رسول الله ﷺ قد خطب بذلك على المنبر وقال: "إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين" رويناه من طريق البخاري (٢) .

(١) انظر: منهاج السنة: ٤/٢٠٩-٢١٠
(٢) ابن حزم: الفصل: ٤/١٧٢-١٧٣، والحديث رواه البخاري في كتاب الصلح، باب قول النبي ﷺ للحسن بن علي ﵄: "ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح =

2 / 712