630

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

فأنت ترى أنهم أسقطوا الشّهادتين من أركان الإسلام، ووضعوا مكانهما الولاية، وعدوها من أعظم الأركان، كما يدل عليه قولهم: "ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية" وكما يدل عليه حديثهم الآخر.
وقد ذكر فيه نص الرواية السابقة وزاد: "قلت (الراوي): وأي شيء من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية أفضل" (١) . ورواية ثالثة بنحو الرواية الأولى، مع زيادة تقول: "فرخص لهم في أشياء من الفرائض الأربع (٢) .
حتى قالوا في أخبارهم أيضًا بأنه: "عرج بالنّبيّ ﷺ السّماء مائة وعشرين مرّة، ما من مرّة إلا وقد أوصى الله ﷿ فيها إلى النّبيّ بالولاية لعليّ والأئمّة من بعده أكثر ممّا أوصاه بالفرائض" (٣) . "وما وكّد على العباد في شيء ما وكد عليهم بالإقرار بالإمامة، وما جحد العباد شيئًا ما جحدوها" (٤) .
وبهذا الضلال يهذي شيوخهم، قال أحد مراجعهم في هذا العصر: "إن أعظم ما بعث الله تعالى نبيه من الدين إنما هو أمر الإمامة" (٥) .
هذه منزلة إمامة الاثني عشر عندهم، وما أدري أين سند هذه المنزلة المزعومة، وكتاب الإسلام العظيم - كتاب الله - تذكر فيه مرات، وتؤكد كرات أركان الإسلام: الشهادتان، والصلاة، والصوم، والزكاة، والحج ولا ذكر فيه لشأن ولاية أئمتهم؟!

(١) أصول الكافي، كتاب الإيمان والكفر، باب دعائم الإسلام: ٢/١٨، وهو حديث صحيح السند حسب ما صرح به شيوخهم (انظر: الشافي: ٥/٥٩) وقد ورد حديثهم هذا في: تفسير العياشي: ١/١٩١، البرهان: ١/٣٠٣، بحار الأنوار: ١/٣٩٤
(٢) قال المجلسي: قوله: فرخص لهم في أشياء؛ كقصر الصلاة في السفر، وترك الصيام في السفر والمرض، والحج والزكاة مع عدم الاستطاعة" (مرآة العقول: ٤/٣٦٩)
(٣) ابن بابويه/ الخصال: ص٦٠٠-٦٠١، بحار الأنوار: ٢٣/٦٩
(٤) الحميري/ قرب الإسناد: ص١٢٣، بحار الأنوار: ٢٣/٦٩
(٥) هادي الطهراني/ ودايع النبوة: ص١١٥، وانظر في هذا المعنى: محمد حسين آل كاشف الغطا/ راسالة عين الميزان: ص٤

2 / 657