596

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

وجهًا أنه كان يقول على منبر الكوفة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر (١) . ونقلت ذلك كتب الشيعة نفسها (٢) . فما حاله ﵁ مع هذا الصنف الذي يدعي التشيع له ويفضله على أنبياء الله؟ لا شك أن إنكاره عليهم أعظم وأشد، وقد قرر بعض أهل العلم بأن من فضَّل عليًا - فكيف ممن بعده - على نبي الله إبراهيم أو محمد فإنه أشد كفرًا من اليهود والنصارى (٣) .
وقد روت كتب الشيعة أنه عندما قيل لأمير المؤمنين: أنت نبي، قال: "ويلك إنما أنا عبد من عبيد محمد ﷺ" (٤) . قال ابن بابويه: يعني بذلك عبد طاعته لا غير ذلك (٥) .
ويحتمل أن هذا الاتجاه الغالي الذي استقر عليه المذهب الاثني عشري كان من آثار فرقة من فرق الشيعة تذهب إلى تفضيل علي على محمد ﷺ يقال لها العلبائية (٦) .
وفي ظني أن عقيدة عصمة الإمام عندهم تؤدي إلى ظهور هذا المذهب وأمثاله؛ ذلك أنهم يصفون الأئمة بأوصاف لا يتصف بها أحد من أنبياء الله ورسله - كما سيأتي - وإن من يرجع إلى كتاب الله سبحانه يجد أنه ليس لأئمتهم

(١) منهاج السنة: ٤/١٣٧-١٣٨
(٢) انظر: تلخيص الشافي: ٢/٤٢٨، عن الشيعة وأهل البيت: ص٥٢
(٣) منهاج السنة: ٤/٦٩
(٤) ابن بابويه/ التوحيد: ص١٧٤، ١٧٥، المجلسي/ بحار الأنوار: ٨/٢٨٣، الطبرسي/ الاحتجاج (انظر: منهاج السنة: ٤/٦٩)
(٥) التوحيد ص١٧٥
(٦) العلبائية: من فرق الشيعة، وهم أصحاب العلباء بن ذراع الدوسي، أو الأسدي، كان يفضل عليًا على النبي ﷺ، وكان يقول بذم محمد ﷺ، وزعم أنه بعث ليدعو إلى علي فدعا إلى نفسه.
(الملل والنحل: ١/١٧٥، وانظر: رجال الكشي: ص٥٧١، إلا أنه سماها: العليائية: بحار الأنوار: ٢٥/٣٠٥)

2 / 619