574

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

من أهل بيتك، فقال: ومن النجيب من أهلي يا جبرائيل؟ فقال: علي بن أبي طالب ﵇، وكان على الكتاب خواتيم من ذهب، فدفعه النبي ﷺ إلى عليّ ﵇ وأمره أن يفك خاتمًا منها ويعمل بما فيه، ففك ﵇ خاتمًا وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى ابنه الحسن ﵇ ففك خاتمًا وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى الحسين ﵇ ففك خاتمًا فوجد فيه أن اخرج بقوم إلى الشهادة فلا شهادة لهم إلا معك وأشر نفسك لله ﷿ ففعل.
ثم دفعه إلى علي بن الحسين ﵇ ففك خاتمًا فوجد فيه: اصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ففعل، ثم دفعه إلى محمد بن علي ﵇ ففك خاتمًا فوجد فيه: حدث الناس وأفتهم ولا تخافن إلا الله فإنه لا سبيل لأحد عليك، ثم دفعه إليّ ففككت خاتمًا فوجدت فيه: حدّث الناس وأفتهم وانشر علوم أهل بيتك، وصدق آباءك الصالحين ولا تخافن أحدًا إلا الله وأنت في حرز وأمان ففعلت، ثم ادفعه إلى موسى بن جعفر وكذلك يدفعه موسى إلى الذي بعده، ثم كذلك أبدًا إلى قيام المهدي ﵇" (١) .
إن هذا الكلام ممكن أن يؤخذ منه أن الرسول ﷺ كان يجهل من هو النجيب من أهل بيته إلى وقت وفاته فهو يسأل من هو النجيب، وهذا يعني أنه لم يعلن للناس، وبهذا تسقط أخبار الشيعة كلها، أو يقال إن هناك مجموعة من النجباء من أهل البيت والسؤال للتعرف على المقصود منهم، وهذا أيضًا يلغي دعاوى الشيعة في أفضلية عليّ.
ثم إن الكتاب لم يفصح عما أمر به علي والحسن، وبين ما أمر به الحسين وهو خروجه إلى الموت، وهذا يخالف الواقع تاريخيًا من أن الحسين لم يكن في ذهابه يتوقع ما حصل له، وأن الذي تولى كبر ما حصل للحسين رضي الله - بعد قتله - هم الذين غرروا به وخدعوه، فلما خرج إليهم خذلوه وتخلوا عن نصرته، وهم يزعمون التشيع له. وقد كتبوا إليه كتبًا عديدة في توجهه إلى طرفهم،

(١) بحار الأنوار: ٣٦/١٩٢-١٩٣، وانظر: ابن بابويه/ إكمال الدين/ ص٣٧٦، أمالي الصدوق: ص٢٤٠، أمالي الشيخ: ص٢٨٢، أصول الكافي: ١/٢٨٠

2 / 596