568

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

كما يقرره شيوخهم (١) . تقول: "إن مصحفهم يفوق المصحف في حجمه، ويخالفه في مادته.." فهل معنى هذا أكتاب الله أقل من مصحف فاطمة، وأن مصحف فاطمة أكمل وأوفى من كتاب الله سبحانه الذي أنزله الله سبحانه ﴿تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (٢)، وجعله دستورًا ومنهاج حياة للأمة إلى أن تقوم الساعة؟! وهل الأمة محتاجة إلى كتاب آخر غير كتاب الله ليكمل به دينها؟! وإذا فقدته فهي لم تستكمل أسباب الهداية والخير، وهي اليوم قد فقدته، إذ لا وجود له باعتراف الجميع..
ثم كيف يكون كتاب تسلية وتعزية كما تقول روايتهم السابقة أكمل من كتاب الله سبحانه؟ أليس هذا الزعم غاية في التحلل من العقل والجرأة على الكذب؟
هذا وتختلف أساطيرهم في وصف مصحف فاطمة كطبيعة الأكاذيب، فإذا كانت الرواية المذكورة تذكر بأن هذا المصحف من إملاء أحد الملائكة، والمصحف كان نزوله بعد وفاة الرسول ﷺ.. فإن رواية أخرى عندهم تقول: "وخلفت فاطمة ﵍ ما هو قرآن، ولكنّه كلام من كلام الله أنزله عليها إملاء رسول الله وخطّ عليّ" (٣) .
فهذا يعني أن المصحف كان في حياة رسول الله ﷺ والمملي هو رسول الله، والكلام كلام الله.
وهذه الرواية يكاد آخرها يناقض أولها، إذ كيف ينزل على فاطمة ثم يكون من إملاء رسول الله وخط عليّ؟!
وتقول رواية أخرى: "مصحف فاطمة ﵍ ما فيه شيء من كتاب الله وإنما هو شيء ألقي عليها" (٤) . فهذا يشير إلى أن المصحف ألقي عليها

(١) انظر: الشّافي شرح أصول الكافي: ٣/١٩٧
(٢) النحل، آية: ٨٩
(٣) بحار الأنوار: ٢٦/٤٢، عن بصائر الدّرجات: ص٤٢
(٤) بحار الأنوار: ٢٦/٤٨، بصائر الدرجات: ص٤٣

2 / 590