551

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

﴿فَإِنْ آمَنُواْ﴾ يعني الناس ﴿بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ﴾ يعني عليًا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من بعدهم، ﴿فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾ " (١) .
ولهذا قال ابن المطهر الحلي: "إن مسألة الإمامة (إمامة الاثني عشر) هي أحد أركان الإيمان المستحق بسببه الخلود في الجنان والتخلص من غضب الرحمن" (٢) .
وقال محمد جواد العاملي: "الإيمان عندنا إنما يتحقق بالاعتراف بإمامة الأئمة الاثني عشر ﵈، إلا من مات في عهد أحدهم فلا يشترط في إيمانه إلا معرفة إمام زمانه ومن قبله" (٣) .
وقال أمير محمد القزويني (من شيوخهم المعاصرين): "إن من يكفر بولاية علي وإمامته ﵁ فقد أسقط الإيمان من حسابه وأحبط بذلك علمه" (٤) .
المسألة الثانية: الشهادة الثالثة
وبمقتضى هذا الإيمان الذي لا يعرفه سوى الاثني عشرية، فإنهم اخترعوا "شهادة ثالثة" هي شعار هذا الإيمان الجديد، هي قولهم: "أشهد أن عليًا ولي الله" يرددونها في أذانهم وبعد صلاتهم، ويلقنونها موتاهم.
فالإقرار بالأئمة مع الشهادتين يقال بعد كل صلاة، وعقد الحر العاملي بابًا في هذا المعنى (٥) .
وجاء في أخبارهم عن زرارة عن أبي جعفر ﵇ قال: "لو أدركت

(١) تفسير العياشي: ١/٦٢، تفسير الصافي: ١/٩٢، البرهان: ١/١٥٧
(٢) منهاج الكرامة في معرفة الإمامة: ص ١
(٣) مفتاح الكرامة: ٢/٨٠
(٤) الشيعة في عقائدهم وأحكامهم: ص ٢٤
(٥) انظر: وسائل الشيعة: باب استحباب الشهادتين والإقرار بالأئمة بعد كل صلاة: ٤/١٠٣٨

2 / 573