511

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

وقد نقل الإسفراييني مقالة هشام بن الحكم، وهشام الجواليقي وأتباعهما في التجسيم، ثم قال: "والعاقل بأول وهلة يعلم أن من كانت هذه مقالته لم يكن له في الإسلام حظ" (١) .
وقد استفاض عن هشام بن الحكم ومن تبعه أمر الغلو في التجسيم في كتب الفرق وغيرها (٢) . وتحدثت عن ذلك أيضًا بعض كتب المعتزلة والزيدية. وممن نقل ذلك عن الروافض من المعتزلة الجاحظ حيث قال: وتكلمت هذه الرافضة وجعلت له صورة وجسدًا، وكفرت من قال بالرؤية على غير التجسيم والتصوير (٣)، وكذلك ابن الخياط (٤)، والقاضي عبد الجبار (٥) .
ومن الزيدية (٦) .
ومن الزّيديّة (٧) . ابن المرتضى اليماني حيث قال بأن جل الروافض على التجسيم إلا من اختلف منهم بالمعتزلة (٨) .
إذًا تشبيه الله سبحانه بخلقه كان في اليهود، وتسرّب إلى التّشيّع، لأنّ التّشيّع كان مأوى لكلّ من أراد الكيد للإسلام وأهله، وأول من تولى كبره هشام بن الحكم (٩)، ثم تعدى أثره إلى آخرين عرفوا بكتب الفرق بمذاهب ضالة غالية منسوبة إليهم (١٠) .، ثم تعدى أثره إلى آخرين عرفوا بكتب الفرق بمذاهب ضالة غالية

(١) التبصير في الدين/ ٢٤
(٢) انظر - بالإضافة لما مضى -: الملطي/ التنبيه والرد ص٢٤، الشهرساني/ الملل والنحل: ١/١٨٤، ١٨٧، ١٨٨، السكسكي/ البرهان ص٤١، ابن حجر/ لسان الميزان: ٦/١٩٤، محمود البشبيشي/ الفرق الإسلامية ص٥٨، علي مصطفى الغرابي/ تاريخ الفرق الإسلامية ص٣٠٠
(٣) انظر: رسالة الجاحظ في بني أمية ص٩٩ (ضمن كتاب النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم، المطبعة الإبراهيمية القاهرة ١٩٣٧م)
(٤) الانتصار: ص١٤
(٥) تثبيت دلائل النبوة: ١/٢٢٥
(٦) يلاحظ أن الزيدية هم يوافقون المعتزلة في العقيدة؛ ولذلك قال الشهرستاني: "أما في الأصول فيرون رأي المعتزلة حذو القذة بالقذة" (انظر: الملل والنحل ١١/١٦٢، المقبلي/ العلم الشامخ: ٣١٩)
(٧) يلاحظ أنّ الزّيديّة هم يوافقون المعتزلة في العقيدة؛ ولذلك قال الشّهرستاني: "أمّا في الأصول فيرون رأي المعتزلة حذو القذة بالقذة" (انظر: المِلَل والنِّحَل ١١/١٦٢، المقبلي/ العلم الشّامخ: ٣١٩)
(٨) المنية والأمل ص١٩، وانظر: نشوان الحميري/ الحور العين ص١٤٨-١٤٩
(٩) انظر ما سلف من الحديث عن هشام وصلته بفرية دعوى التحريف للقرآن التي استشرى داؤها في مذهب الاثني عشرية ص (٢١٣-٢١٤)
(١٠) انظر: ص (٥٢٨) هامش رقم: (٣)

2 / 530