502

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

تلملمت شفتاه ثم ركضه برجله فخرج من قبره وهو يقول بلسان الفرس، فقال أمير المؤمنين ﵇: ألم تمت وأنت رجل من العرب؟ قال: بلى، ولكنا متنا على سنة فلان وفلان (أي أبو بكر وعمر) فانقلبت ألسنتنا" (١) .
بل إن عليًا - كما يزعمون - أحيى موتى مقبرة الجبانة بأجمعهم (٢)، وضرب الحجر فخرجت منه مائة ناقة (٣) .
وقال سلمان - كما يفترون -: "لو أقسم أبو الحسن على الله أن يحيي الأوّلين والآخرين لأحياهم" (٤) .
هذا الغلو هو بلا شك ارتضعوه من أفاويق المذاهب الوثنية التي تدعي في أصنامها ومعبوداتها ما للرب سبحانه من أفعال، ويكفي في فساده مجرد تصوره؛ إذ هو مخالف للنقل والعقل والسنن الكونية كما هو منقوض بواقع الأئمة وإقراراتهم، ورسول الهدى ﷺ يقول - كما أمره ربه -: ﴿قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللهُ﴾ (٥) .
ومن الطريف أن كتب الشيعة مع تعظيم الأئمة والغلو فيهم تروي ما يخالف هذا، لتثبت تناقضها فيما تقول كالعادة في كل كذب وباطل، فقد جاء في رجال الكشي أن جعفر بن محمد قال: "فوالله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا واصطفانا، ما نقدر على ضرّ ولا نفع، وإن رحمنا فبرحمته، وإنّ عذّبنا فبذنوبنا، والله ما لنا على الله حجّة، ولا معنا من الله براءة، وإنّا لميّتون ومقبورون ومنشورون ومبعوثون وموقوفون ومسؤولون، ويلهم! ما لهم لعنهم الله فقد آذوا الله وآذوا

(١) أصول الكافي: ١/٤٥٧، وانظر: بحار الأنوار: ٤١/١٩٢، بصائر الدرجات ص٧٦
(٢) بحار الأنوار: ٤١/١٩٤، وعزاه إلى الخرائج والجرائح، ولا يوجد في النسخة المطبوعة
(٣) بحار الأنوار: ٤١/١٩٨، وعزاه إلى الخرائج والجرائح، وليس في النسخة المطبوعة
(٤) بحار الأنوار: ٤١/٢٠١، الخرائج والجرائح ص٨٢
(٥) الأعراف، آية:١٨٨

2 / 519