473

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ (٢) .
وقد جاء الوعيد الشديد لمن كتم ما أنزل الله من الهدى والحق، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ﴾ (٣) .
وقد ورد في الحديث المروي من طرق متعددة عن النبي ﷺ أنه قال: "من سئل عن علم ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار" (٤) . فهل بيان ما يحتاج الناس إليه من الحق والهدى خاضع للإرادات والمزاج والهوى حتى يقال: "ليس علينا الجواب إن شئنا أجبنا وإن شئنا أمسكنا" (٥) .؟!
ولأن البيان والتعليم خاضع لإرادة أئمة الشيعة، فقد ظل الشيعة - كما تقول أخبارهم - "لا يعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى كان أبو جعفر (محمد الباقر) ففتح لهم، وبين مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم" (٦) .
"ولم يكتف الشيعة بذلك بل زعموا أن لأئمتهم "حق" إضلال الناس، وإجابتهم بالأجوبة المختلفة المتناقضة، لأنه قد فوض إليهم ذلك. جاء في الاختصاص للمفيد عن موسى بن أشيم قال: دخلت على أبي عبد الله فسألته عن مسألة

(١) النحل، آية:٤٤
(٢) المائدة، آية: ٦٧
(٣) البقرة: آية:١٥٩
(٤) أخرجه أحمد: ٢/٢٦٣، ٣٠٥، ٣٤٤، ٣٥٣، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٠٨، وأبو داود في العلم، باب كراهية منع العلم: ٤/٦٧ (٣٦٥٨)، والترمذي في العلم، باب ما جاء في كتمان العلم: ٥/٢٩ (٢٦٤٩)، وقال الترمذي: حديث حسن، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب من سئل عن علم فكتمه: ١/٩٦ (٢٦١)، والحاكم: ١/١٠١، وصححه ووافقه الذهبي، وابن حبان: ١/٢٦٠
(٥) أصول الكافي: ١/٢١٢
(٦) أصول الكافي: ٢/٢٠

2 / 487