334

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

أهل البيت" (١) . دون ما سواه من روايات صحابة رسول الله ﷺ.
وإذا عرفنا أن الاثني عشرية تعني بأهل البيت "الأئمة الاثني عشر"، والذي أدرك الرسول ﷺ منهم وهو مميز هو أمير المؤمنين علي، وعليه فهل يتمكن أمير المؤمنين من نقل سنة الرسول ﷺ كلها للأجيال.. كيف وهو لا يكون مع الرسول ﷺ في كل الأحيان.. فقد كان الرسول ﷺ يسافر ويستخلفه في بعض الأحيان كما في غزوة تبوك، كما كان علي يسافر ورسول الله في المدينة فقد بعثه رسول الله إلى اليمن.
وكذلك ألحقه بأبي بكر حين أرسله لأهل مكة، بالإضافة إلى حال الرسول ﷺ في بيته والتي يختص بنقلها زوجاته أمهات المؤمنين.. وهذا من أسرار وحكم تعددهن.. فإذن علي لا يمكن أن يستقل بنقل سنة رسول الله ﷺ، فكيف يقولون بأنهم لا يقبلون إلا ما جاء عن طريقه؟! كما أن هذه المقالة، وهي حصر نقل سنة رسول الله ﷺ بواحد يفضي إلى فقدان صفة التواتر في نقل شريعة القرآن، وسند سيد الأنام ﷺ "ولهذا اتفق المسلمون على أنه لا يجوز أن يكون المبلغ عنه العلم واحدًا؛ بل يجب أن يكون المبلغون

(١) قوله: "ما صلح لهم من طرق أهل البيت" هذا تعبير فيه شيء من التمويه والخداع، لأن من لا يعرف طبيعة مذهب الشيعة يظن أن العمدة عندهم هو كلام رسول الله ﷺ الذي جاء من طرق آل البيت - في حين أنهم يعدون الواحد من الاثني عشر كالرسول لا ينطق عن الهوى، وقوله كقول الله ورسوله، ولذلك يندر وجود أقوال الرسول في مدوناتهم؛ لأنهم اكتفوا بما جاء عن أئمتهم، كما أن قوله: أهل البيت، إنما يعني بعضهم، فليس كل آل البيت يصلحون - عندهم - طريقًا للرواية، لأن آل البيت ليسوا جميعًا أئمة، فالرواية عن ذرية فاطمة من ولد الحسين ﵁ لا تعتبر روايتهم؛ لأن من بعد الحسن من ذريته ليسوا أئمة عندهم، وغاية أمرهم أن يعتبروا مجرد رواة يخضعون للرد والقبول، ولذلك كفر الاثنا عشرية كل من خرج وادعى الإمامة من آل البيت (ما عدا الأئمة الاثني عشر عندهم) . (أصول الكافي:١/٣٧٢ رقم ١، ٣) . ويلحظ أن الطوسي في الاستبصار يرد روايات زيد بن علي (الاستبصار: ١/٦٦) . فتعبير آل كاشف الغطا فيه شيء من التمويه والخداع، لأن الكتاب وضع للدعاية للتشيع في العالم الإسلامي

1 / 344