802

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

ب من السُّنَّة:
قال ﷺ: «اشتد غضب الله على قومٍ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (^١).
وقال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (^٢).
وقال: «لا تتخذي قبري وثنًا» (^٣).
قال ابن عبد البر ﵀: "الوثن: الصنم، وهو الصورة من ذهب كان أو من فضة، أو غير ذلك من التمثال، وكل ما يعبد من دون الله فهو وثن، صنمًا كان أو غير صنم، وكانت العرب تُصلِّي إلى الأصنام وتعبدها، فخشي رسول الله ﷺ على أُمَّته أن تصنع كما صنع بعض من مضى من الأمم كانوا إذا مات لهم نبيٌّ عكفوا حول قبره كما يُصنع بالصنم، فقال ﷺ: اللهم لا تجعل قبري وثنًا يصلى إليه، ويُسجد نحوه، ويُعبد فقد اشتد غضب الله على من فعل ذلك، وكان رسول الله ﷺ

(^١) أخرجه مالك في الموطأ في قصر الصلاة، باب جامع الصلاة مرسلًا ١/ ١٧٢، رقم ٤١٤، وقال الزرقاني في شرح الموطأ: ١/ ٤٩٦، قال ابن عبد البر: لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث، وقد صحَّ موصولًا من حديث أبي هريرة ﵁، وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٤٠، وأخرجه الحميدي، باب الجنائز ٢/ ٤٤٥، رقم ١٠٢٥، والديلمي في مسنده ١/ ٤٩٣، رقم ٢٠١٠، وأسنده البزار عن عمر بن محمد عن زيد عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ، وقوله: «اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» محفوظ من طرق كثيرة صحاح، وعمر بن محمد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب من ثقات أشراف أهل المدينة، روى عنه مالك والثوري وسليمان بن بلال، فالحديث صحيح عند من يحتج بمراسيل الثقات، وعند من قال بالمسند لإسناد عمر بن محمد له بلفظ الموطأ سواد وهو من تقبل زيادته وله شاهد عند العقيلي من طريق سفيان عن حمزة بن المغيرة عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه، وصحَّحه الألباني في مشكاة المصابيح ١/ ٢٣٤، رقم ٧٥٠.
(^٢) أخرجه البخاري، باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، ٢/ ٨٨، رقم ١٣٣٠، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، ١/ ٣٧٦، رقم ١٩.
(^٣) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٤٦، رقم ٧٣٥٢، وأبو يعلى في مسنده ١٢/ ٣٣، والحميدي في مسنده ٢/ ٤٤٥، وقال أحمد شاكر في تحقيق المسند ١٣/ ٨٨: إسناده صحيح، وذكره الدارقطني في علله ٢/ ٢٢١، رقم ٢٣٣، وقال: "والمحفوظ هو الموقوف"، وقال الألباني في تحذير الساجد ص ١١٣: سنده صحيح.

1 / 830