730

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

فذكر ﵀ قولهم: "إنَّ الذوات بأسرها كانت ثابتة في العدم، ذاتها أبدية أزلية، حتى ذوات الحيوان والنبات والمعادن، والحركات والسَّكنات، وأنَّ وجود الحق فاض على تلك الذوات، فوجودها وجود الحق، وذواتها ليست ذوات الحق، ويفرِّقون بين الوجود والثبوت، فما كنت به في ثبوتك ظهرت به في وجودك.
ويقولون: إنَّ الله سبحانه لم يُعط أحدًا شيئًا، ولا أغنى أحدًا، ولا أسعده ولا أشقاه، وإنما وجوده فاض على الذوات، فلا تحمد إلا نفسك، ولا تذم إلا نفسك" (^١).
ثم ذكر ﵀ أنَّ هذا القول هو قول صاحب فصوص الحكم (^٢) (^٣).
ويقول عنهم: "وكنتُ أخاطب بكشف أمرهم لبعض الفضلاء الضالين، وأقول: إنَّ حقيقة أمرهم هو حقيقة قول فرعون المنكر لوجود الخالق الصانع؛ حتى حدَّثني بعض عن كثير من كبرائهم أنهم يعترفون ويقولون: نحن على قول فرعون" (^٤).
الثانية: القائلون بأنَّ وجود الله ﷿ هو الوجود المطلق والمعيَّن
ذكر عنهم القول: "إنَّ الله تعالى هو الوجود المطلق والمعيَّن، كما يفرق بين الحيوان المطلق والحيوان المعيَّن، والجسم المطلق، والجسم المعيَّن؛ والمطلق لا يوجد إلا في الخارج مطلقًا، لا يوجد المطلق إلا في الأعيان الخارجة، فحقيقة قوله إنه ليس لله سبحانه وجود أصلًا ولا حقيقة، ولا ثبوت إلا نفس الوجود القائم بالمخلوقات" (^٥).

(^١) مجموع الفتاوى ٢/ ٤٦٦.
(^٢) يقصد ابن عربي.
(^٣) مجموع الفتاوى ٢/ ٤٦٩.
(^٤) المرجع نفسه ٢/ ٤٦٦.
(^٥) نفسه ٢/ ٤٦٨.

1 / 754