693

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

قال ابن تيمية ﵀: "وإذا كان المجنون لا يصح منه الإيمان ولا التقوى ولا التقرُّب إلى الله بالفرائض والنوافل وامتنع أن يكون وليًّا فلا يجوز لأحد أن يعتقد أنه وليُّ لله؛ لا سيِّما أن تكون حجته على ذلك إمَّا مكاشفة سمعها منه أو نوع من تصرف مثل أن يراه قد أشار إلى واحد فمات أو صرع؛ فإنه قد علم أن الكفَّار والمنافقين -من المشركين وأهل الكتاب- لهم مكاشفات وتصرفات شيطانية كالكهَّان والسَّحرة وعباد المشركين وأهل الكتاب فلا يجوز لأحد أن يستدل بمجرَّد ذلك على كون الشَّخص وليًّا لله وإن لم يعلم منه ما يناقض ولاية الله فكيف إذا علم منه ما يناقض ولاية الله مثل أن يعلم أنه لا يعتقد وجوب اتباع النبي ﷺ باطنًا وظاهرًا، بل يعتقد أنه يتبع الشرع الظاهر دون الحقيقة الباطنة، أو يعتقد أنَّ لأولياء الله طريقًا إلى الله غير طريق الأنبياء ﵈" (^١).
وطلب الخوارق بالمجاهدة وتعذيب النفس من الأمور الخطرة التي تفسد القلب والعقل والمزاج (^٢).
فكم من صوفيٍّ سلك هذا الطريق ففسد مزاجه، ومرض بدنه، واختلط عقله (^٣).
سادسًا: إخفاء الولاية وأن تكون سرًّا من الأسرار
قال: "فإن الولاية سرٌّ من أسرار الله أودعها قلوب أصفيائه، لا تظهر على جوارحهم، ولا تكون في الغالب إلا في أهل التجريد، وأهل الخمول، أخفاها الله في عابده، فمن ادعاها من غير تجريد ولا تخريب فهو مدَّعٍ" (^٤).

(^١) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، ص ٥١.
(^٢) ينظر: مجموع الفتاوى ١١/ ٣٣٠.
(^٣) ينظر: إحياء علوم الدين ٣/ ٢٠.
(^٤) البحر المديد ٥/ ٢٤٦.

1 / 715