689

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

وسلوك المحجَّة البيضاء، فمن خرج عنها قيد شبر بَعُدَ عن الولاية بمراحل، فلا ينبغي أن يطلق عليه اسم الولي، ولو أتى بألف ألف خارق، فالوليُّ الشرعيُّ اليوم أعزُّ من الكبريت الأحمر، ولا حول ولا قوة إلا بالله" (^١).
رابعًا: زَعَم أنَّ الولي يرث النَّبي
قال: "كما أمر الله ﷿ بطاعة رسوله ﷺ في حياته أمر بطاعة ورثته بعد مماته، وهم العلماء الأتقياء الذين يعدلون في الأحكام، والأولياء العارفون الذين يحكمون بوحي الإلهام" (^٢).
وقال أيضًا: "شيوخ التربية خلفاء الرَّسول ﷺ في القيام بالتربية النبوية، فيجب امتثال كل ما أمروا به، واجتناب كل ما نهوا عنه، فُهِم معناه أو لم يُفهم" (^٣).
بل جعل حرمة الأولياء كحرمة الأنبياء، فقال: "فحرمة الأولياء كحرمة الأنبياء، فمن فرَّق بينهم حُرِم بركة جميعهم" (^٤).
وهذا كلُّه بعيدٌ عن قول أهل السُّنَّة والجماعة، الذين بيَّنوا "أفضل أولياء الله هم الأنبياء، وأفضل الأنبياء هم المرسلون، وأفضل الرُّسل هم أولو العزم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى-﵈ ومحمد ﷺ، وأفضل أولي العزم نبيُّنا محمد ﷺ، وهو الذي أنزل الله ﷿ عليه ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٥) فجعل سبحانه صدق محبة الله ﷿ متوقفة على اتباعه، وجعل

(^١) روح المعاني ١١/ ١٤٩.
(^٢) البحر المديد ١/ ٥٢٣.
(^٣) ينظر: المرجع نفسه ٤/ ٦٧.
(^٤) المرجع نفسه ١/ ٣٧٧.
(^٥) سورة آل عمران: ٣١.

1 / 711