672

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

وعن أمِّ المؤمنين أم الحكم زينب بنت جحش ﵂: أنَّ النَّبي ﷺ دخل عليها فزعًا مرعوبًا يقول: «لا إله إلا الله، ويلٌ للعرب من شرٍّ قد اقترب، فتح اليوم من ردم (^١) يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بإصبعيه (^٢) الإبهام والتي تليها»، فقلت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟، قال: «نعم، إذا كثر الخبث» (^٣) " (^٤).
وعن النعمان بن بشير ﵁: عن النَّبيِّ ﷺ قال: «مثل القائم في حدود الله، والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا، ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا، وهلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعا» (^٥).
والمريد غير مُهتد بعدم إنكاره على شيخه، بل هو في خُسر، يقول الشيخ الشنقيطي ﵀: "ومما يدلُّ على أنَّ تارك الأمر بالمعروف غير مهتد، أن الله تعالى أقسم أنه في خسر في قوله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (^٦)، فالحق وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبعد أداء الواجب لا يضر الآمر ضلال من ضل" (^٧).
قال البربهاري ﵀: "وإذا رأيت الرَّجل من أهل السُّنَّة رديء الطريق والمذهب،

(^١) ردم: هو السد الذي بناه ذو القرنيين، ينظر: فتح الباري، لابن حجر ٢٠/ ١٤٨.
(^٢) أي جعلهما مثل الحلقة. ينظر: المرجع نفسه ٢/ ١٤٨.
(^٣) الخبث: أي المعاصي والشرور وأهلها. ينظر: حاشية السندي على ابن ماجه ٧/ ٣٢٣.
(^٤) أخرجه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج، ٢/ ٤٥٨، رقم ٣٣٤٦.
(^٥) أخرجه البخاري، كتاب الشركة، باب هل يقرع في القسمة والاستهام فيه، ٢/ ٢٠٥، رقم ٢٤٩٣.
(^٦) سورة العصر: ١ - ٢ - ٣.
(^٧) أضواء البيان ١/ ٤٥٩.

1 / 693