666

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

وليس للمريد أن يعترض على شيخه ولو رأى منه القبيح بل عدَّه ابن عجيبة "من أقبح كل قبيح، وأشنع من كل شنيع، وهو سبب تسويس بذرة الإرادة، فتفسد شجرة الإرادة" (^١).
بل بلغ من التعظيم أنَّ ابن عجيبة يقرر الخضوع للشيخ، ولكن على هيئة تقبيل القدم أو الأرض بين يدي الشيخ حيث يقول: "الحق سبحانه غيور، لا يرضى لغيره أن يعبد معه غيره، سواء كان على وجه الواسطة والتقريب، أو على وجه الاستقلال؛ لذلك حَرُم السجود لغير الله، وأمَّا الخضوع للأولياء العارفين بالله، على غير وجه العبادة، فهو عين الخضوع لله؛ لأنَّ الله تعالى أمر بالخضوع للرُّسل، الدالين على الله، وهم ورثتهم في الدلالة، لكن لا يكون ذلك على هيئة السجود، وإنما يكون على وجه تقبيل القدم والأرض" (^٢).
والحقيقة بيَّنها أهل الحق من علماء السُّنَّة والجماعة، قال ابن القيم ﵀: "فالشِّرك والكفر هو "شركٌ وكفر؛ لحقيقته ومعناه، لا لاسمه ولفظه، فمن سجد لمخلوق وقال: ليس هذا بسجودٍ له، هذا خضوع وتقبيل الأرض بالجبهة، أو هذا إكرام، لم يخرج بهذه الألفاظ عن كونه سجودًا لغير الله ﷿ " (^٣).
فالسُّجود لغير الله ﷿ لا شكَّ في تحريمه دلَّ على ذلك إنكار رسول الله ﷺ على فعل معاذ ﵁، عندما رجع من الشام فسجد للنبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: «ما هذا يا معاذ؟» فقال: يا رسول الله رأيتهم يسجدون لأساقفتهم، ويذكرون ذلك عن أنبيائهم، فقال: «كذبوا يا معاذ، لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت

(^١) إيقاظ الهمم ١/ ١٠٥.
(^٢) البحر المديد ٦/ ٢٣٦.
(^٣) بدائع الفوائد ٢/ ٢٣٥.

1 / 687