661

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

من صلاة، أو ذكر، أو قراءة، أو كتابة علم، أو نظر فيه، أو درسه، أو غير ذلك من العبادات" (^١).
وقال أيضًا: "وهذا هو الذي أدخل كثيرًا منهم في الرهبانية، والخروج عن الشرعية، حتى تركوا من الأكل والشرب، واللباس والنكاح ما يحتاجون إليه، وما لا تتم مصلحة دينهم إلا به ... فلازموا الجوع والسَّهر، والخلوة والصَّمت وغير ذلك مما فيه ترك الحظوظ واحتمال المشاق" (^٢).
وقال الذهبي ﵀: "ثم قلَّ من عمل هذه الخلوات المبتدعة إلا واضطرب، وفسد عقله، وجفَّ دماغه، ورأى مرأى وسمع خطابًا لاوجود له في الخارج" (^٣).
ويقول ابن تيمية ﵀: "وليس لأولياء الله ﷿ شيء يتميَّزون به عن الناس في الظاهر من الأمور المباحات، فلا يتميَّزون بلباس دون لباس إذا كان مباحًا، ولا بحلق شعر أو تقصيره أو ضفر إذا كان مباحًا، كما قيل كم من صديق في قباء، وكم من زنديق في عباء، بل يوجدون في جميع أصناف أمة محمد ﷺ إذا لم يكونوا من أهل البدع الظاهرة والفجور، فيوجدون في أهل القرآن وأهل العلم، ويوجدون في أهل الجهاد والسيف، ويوجدون في التُّجَّار والصُّنَّاع والزُّرَّاع" (^٤).
ويجب على المؤمن أن يسلك ما جاءت به النصوص الشرعية بتسديد العبد وتوفيقه من الله ﷿.
قال الله تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ

(^١) مجموع الفتاوى ٢٢/ ٣٠٨.
(^٢) المرجع نفسه ١٠/ ٧١٥، ٧١٧ - ٧١٨.
(^٣) سير أعلام النبلاء ٣٤/ ٨٠.
(^٤) مجموع الفتاوى ١١/ ١٩٤.

1 / 682