649

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

بذنوبه ورأى في نفسه أنه هالكٌ قال: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته، وأمَّا الكافر والمنافق، فيقول الأشهاد: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (^١)»، (^٢).
هذه هي عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة قاطبة في مرتكب الكبيرة.
يقول الصابوني ﵀: "ويعتقد أهل السُّنَّة أنَّ المؤمن وإن أذنب ذنوبًا كثيرة صغائر وكبائر فإنه لا يَكفر بها، وإن خرج من الدنيا غير تائب منها ومات على التوحيد والإخلاص فإنَّ أمره إلى الله ﷿ إن شاء عفا عنه وأدخله الجنَّة يوم القيامة سالمًا غانمًا، غير مبتلى بالنار، ولا معاقب على ما ارتكبه واكتسبه، ثم استصحبه إلى يوم القيامة من الآثام والأوزار، وإن شاء عاقبه وعذَّبه مدةً بعذاب النار، وإذا عذَّبه لم يخلِّده فيها، بل أعتقه وأخرجه منها إلى نعيم دار القرار" (^٣).
وذهب ابن عجيبة إلى هذا بقوله: "ومذهب أهل السُّنَّة أنَّ مرتكب الكبيرة لا يُخلَّد في النَّار، وأنه في حكم المشيئة، وفيه ردٌّ على المعتزلة القائلين بتخليد عصاة المؤمنين في النار" (^٤).

(^١) سورة هود: ١٨.
(^٢) أخرجه البخاري كتاب المظالم، باب قول الله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ ٥/ ٩٦، رقم ٢٤٤١.
(^٣) عقيدة السلف وأصحاب الحديث، ص ٢٧٦.
(^٤) البحر المديد ٢/ ٢١، ١/ ٤٨.

1 / 668