631

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

الأدلة على التفريق بينهما:
١ - حديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: بينما نحن عند رسول ﷺ الله ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشَّعر، لا يُرى عليه أثر السَّفر، ولا يعرفه منَّا أحد، حتى جلس إلى النَّبي ﷺ، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفَّيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال: رسول الله ﷺ «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمَّدًا رسول الله ﷺ، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا» قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدِّقه، قال: فأخبرني عن الإيمان قال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان قال: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» قال: فأخبرني عن السَّاعة قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل» قال: فأخبرني عن أمارتها؟ قال: «أن تلد الأَمَةُ ربَّتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان» قال: ثم انطلقَ فلبثتُ مليًّا ثم قال لي: «يا عمرُ أتدري من السائل؟» قلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه جبريل أتاكم يعلِّمكم دينكم» (^١).
٢ - عن سعد ﵁ أن رسول الله ﷺ أعطى رهطًا وسعدٌ جالس، فترك رسول الله ﷺ رجلًا هو أعجبهم إليَّ فقلتُ: يا رسول الله ما لك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنًا، فقال: «أو مسلمًا»، فسكتُ قليلًا ثم غلبني ما أعلم منه فعدتُ لمقالتي فقلتُ: ما لك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنًا، فقال: «أو مسلمًا»، ثم غلبني ما أعلم منه فعدتُ لمقالتي وعاد رسول الله ﷺ ثم قال: «يا سعدُ إنِّي لأعطي الرَّجل

(^١) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب الإيمان والإسلام والإحسان، ١/ ٣٦، رقم ٨.

1 / 650