619

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

ثانيًا: تعريف الإيمان في الشرع
أجمع السَّلف الصالح على "أنَّ الإيمانَ قولٌ وعملٌ ونيَّة، لا يجزئُ واحدٌ من الثلاثة إلا بالآخر" (^١).
قال الإمام أحمد ﵀: "الإيمانُ قولٌ وعمل، يزيدُ وينقص" (^٢).
وقال الآجرِّي ﵀: "باب القول بأنَّ الإيمان تصديقٌ بالقلب، وإقرارُ باللِّسان، وعملٌ بالجوارح، لا يكون مؤمنًا إلا أن تجتمع فيه هذه الخصال الثلاث" (^٣).
وقال أبو عثمان الصابوني ﵀: "ومن مذهب أهل الحديث أنَّ الإيمان قولٌ وعملٌ ومعرفة، يزيدُ بالطاعة وينقصُ بالمعصية" (^٤).
وقال الإمام البخاري ﵀: "لقيتُ أكثر من ألفِ رجلٍ من أهل العلم أهل الحجاز، ومكة، والمدينة، والكوفة، والبصرة، وواسط، وبغداد، والشَّام، ومصر، لقيتهم كراتٍ، قرنًا بعد قرن ثم قرنًا بعد قرن ... فما رأيتُ واحدًا منهم يختلف في هذه الأشياء: أنَّ الدين قولٌ وعمل ... " (^٥).

(^١) ذكر هذا الإجماع شيخ الإسلام ابن تيمية عن الشافعي في مجموع الفتاوى ٧/ ٢٠٩، ٣٠٨، والإيمان، ص ١٦٦، وقال إنه في كتاب الأم، (باب النية في الصلاة)، ولم أجده فيه بهذا اللفظ؛ فلعله نقله من نسخة أخرى لكتاب (لأم)، أو فهمه من نفي الشافعي للخلاف في اشتراط النية في الصَّلاة والصوم في هذا الباب، يقول الشافعي: "وإنما تكمل صلاة المصلي الصلاة الواجبة، وصوم الصائم الواجب عليه إذا قدَّم فيه مع دخوله في الصلاة نيَّةً يدخل بها في الصلاة، فلو كبَّر لا ينوي واجبًا من الصلاة أو دخل في الصوم لا ينوي واجبًا لم تجزه صلاته ولا صيامه من الواجب عليه منهما، وما قلتُ في هذا داخلٌ في دلالة سُنَّة أو أثر لا أعلم أهل العلم اختلفوا فيه" الأم ١/ ٣٢٤، ونفي الخلاف من عبارات الشافعي في إثبات الإجماع.
(^٢) السُّنَّة ١/ ٣٠٧.
(^٣) الشريعة ٢/ ٦١١.
(^٤) عقيدة السلف وأصحاب الحديث، ص ٢٦٤.
(^٥) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة ١/ ١٧٣ - ١٧٤.

1 / 638