613

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

وقال ابن أبي العز ﵀: "والمحققون من أهل السُّنَّة يقولون: الإرادة في كتاب الله نوعان: إرادة كونيَّة خلقيَّة، وإرادة دينيَّة أمريَّة شرعيَّة" (^١).
أولًا: الإرادة الكونيَّة القدريَّة:
وهي المشيئة الشَّاملة لجميع الحوادث والتي تتعلَّق بما أراد الله ﷿ فعله، وتستلزم وقوع المراد، وهي كقول المسلمين: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن (^٢).
الأدلة عليها:
كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^٣)، وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (^٤).
"فهذه الإرادة تعلَّقت بالإضلال والإغواء، وهذه هي المشيئة فإنَّ ما شاء الله كان" (^٥).
ثانيًا: الإرادة الدينيَّة الشرعيَّة:
وهي الإرادة المتعلِّقة بالأمر الذي يريد الله ﷿ من العبد فعله، وهي المتضمِّنة للمحبَّة والرِّضا، ولا تستلزم وقوع المراد إلا إذا تعلَّقت بالإرادة الكونيَّة (^٦).

(^١) شرح العقيدة الطحاوية، ص ٦٩.
(^٢) ينظر: منهاج السُّنَّة النبوية ٣/ ١٦، مجموع الفتاوى ٨/ ١٨٩، تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي، ص ١٥١ - ١٥٣.
(^٣) سورة الأنعام: ١٢٥.
(^٤) سورة هود: ٣٤.
(^٥) منهاج السُّنَّة النبوية ٣/ ١٦.
(^٦) المرجع نفسه ٣/ ١٥٦.

1 / 630