599

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ (^١)، وقوله ﷿: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (^٢) " (^٣).
وقال ابن القيم ﵀: "وهذه الحكمة هي الغاية، والفعل وسيلة إليها، فإثبات الفعل مع نفيها إثبات للوسائل ونفى للغايات وهو محال، إذ نفي الغاية مستلزم لنفى الوسيلة، فنفي الوسيلة وهي: الفعل لازم لنفى الغاية وهى الحكمة، ونفى قيام الفعل والحكمة به نفى لهما في الحقيقة، إذ فعل لا يقوم بفاعله وحكمة لا تقوم بالحكيم شيء لا يعقل، وذلك يستلزم إنكار ربوبيته وإلهيته (^٤).
الإجماع:
وممن حكى الإجماع كثير من العلماء المحققين فمنهم:
شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ قال: "وكذلك الحكمة وشرع الأحكام للحكم مما اتفق عليه الفقهاء مع السَّلف" (^٥)، ويقول أيضًا: "ومن وافق جهم بن صفوان من المثبتين للقدر على أنَّ الله لا يفعل شيئًا لحكمة ولا لسبب، وأنه لا فرق بالنسبة إلى الله بين المأمور والمحظور، ولا يحب بعض الأفعال ويبغض بعضها، فقوله فاسد مخالف للكتاب والسُّنَّة واتفاق السَّلف" (^٦).
وقال ابن القيم ﵀: "وجمهور الأُمَّة يثبت حكمته سبحانه، والغايات

(^١) سورة يونس: ٥٣.
(^٢) سورة البقرة: ١٤٧.
(^٣) المفردات في غريب القرآن، ص ٢٤٦.
(^٤) طريق الهجرتين وباب السعادتين ١/ ٩٠.
(^٥) مجموع الفتاوى ٨/ ٤٨٥.
(^٦) منهاج السُّنَّة ٣/ ٩٨.

1 / 616