576

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

٣ - المشيئة.
قال في تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ (^١): "ونكتب ما قدَّموا أي: ما أسلفوا من الأعمال الصالحات وغيرها، وآثارهم ما تركوه بعدهم من آثار حسنة ... وكل شيءٍ أحصيناه: حفظناه أو عددناه وبيَّناه في إمامٍ: كتاب مبينٍ اللوح المحفوظ؛ لأنَّه أصل الكتب وإمامها" (^٢).
٤ - الخلق والإيجاد.
قال في تفسيره لقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (^٣): "قُلْ يا محمَّدُ للمشركين: من ربُّ السماوات والأرض أي: خالقهما، ومدبِّر أمرهما، قل لهم: هو الله لا خالق سواه، ولا مدبِّر غيره، أجاب عنهم بذلك، إذ لا جواب لهم سواه؛ لأنهم يقرون به، ولكنَّهم يشركون به" (^٤).
وقال في موضعٍ آخر: "والله ﷿ خلق الخلق وأعمالهم، وقدَّر أرزاقهم وآجالهم" (^٥).
وقال أيضًا: "يعلم الخواطر وخفيَّات السرائر بعلمٍ قديمٍ أزليٍّ لم يزل موصوفًا في

(^١) سورة يس: ١٢.
(^٢) البحر المديد ٤/ ٥٦٠.
(^٣) سورة الرعد: ٥.
(^٤) البحر المديد ٣/ ١٦.
(^٥) مخطوط رسائل في العقائد ل/٥.

1 / 593