570

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

ﷻ: ونادى يوم القيامة أصحاب النَّار أصحاب الجنَّة أن أفيضوا أي: صُبُّوا علينا من الماء، وفيه دليلٌ على أنَّ الجنَّة فوق النَّار" (^١).
وقال: "وفي السَّماء ما تُوعدون من الثواب؛ لأنَّ الجنَّة في السَّماء السَّابعة، سقفها العرش" (^٢).
ويقول أيضًا في قوله: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ (^٣)؛ مرتفعة المكان؛ لأنها في السَّماء السَّابعة (^٤).
والذي قرَّره في تفسيره دلَّت عليه النُّصوص الشرعية.
فعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: «من آمن بالله وبرسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقًّا على الله ﷿ أن يدخله الجنَّة جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها»، فقالوا: يا رسول الله أفلا نبشِّر الناس؟ قال: «إنَّ في الجنة مائة درجة، أعدها الله ﷿ للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السَّماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنَّه أوسط الجنَّة وأعلى الجنَّة، أراه فوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة» (^٥).
وعلَّق ابن القيم ﵀: على حديث: «الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» (^٦) بقوله: "وهذا يدلُّ على أنها في غاية العلو والارتفاع، والله أعلم" (^٧).

(^١) البحر المديد ٢/ ٢٢١.
(^٢) المرجع نفسه ٥/ ٤٧١.
(^٣) سورة الحاقة: ٢٢.
(^٤) البحر المديد ٧/ ١٢٧.
(^٥) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب درجات المجاهدين في سبيل الله، ٢/ ٣٠٣، رقم ٢٧٩٠.
(^٦) أخرجه أحمد في مسنده ٥/ ٣٢١، والترمذي في سننه ٤/ ٦٧٥، والحاكم في مستدركه ٢/ ٩٣، وصحَّحه الألباني في صحيح وضعيف الجامع ١٢/ ٣٧٨.
(^٧) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، ص ٤٧.

1 / 586