550

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

عطف على (نُسيِّر) للدلالة على تحقق الحشر المتفرع على البعث الذي ينكره المشركون" (^١).
وقال في تفسيره لآية أخرى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾ (^٢): "لنجمعنَّهم بالسوق إلى المحشر بعد ما أخرجتهم من الأرض" (^٣).
وفسَّر قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (^٤): "وذلك يوم الحشر والناس في الموقف" (^٥).
وتختلف أحوال الناس في الموقف فبعضهم يكون عليه مقدار خمسين ألف سنة، وهو على الكفَّار قدر خمسين ألف سنة لهوله (^٦)، أمَّا المؤمن فإنه يهون مقدار صلاة مكتوبة، فعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، قلتُ: يا رسول الله، ما أطول هذا اليوم؟ فقال ﷺ: «والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصلِّيها في الدنيا» (^٧).

(^١) البحر المديد ٣/ ٣٧٦.
(^٢) سورة مريم: ٦٨.
(^٣) البحر المديد ٣/ ٣٥٣.
(^٤) سورة الأنبياء: ١٠٤.
(^٥) البحر المديد ٣/ ٥٠٣.
(^٦) ينظر: البحر المديد ٤/ ٩٢، ٣٨٧.
(^٧) أخرجه أحمد في مسنده ٤/ ١٣٩، رقم ١٧٢٨٢، وابن حبان في صحيحه، باب ذكر الأخبار عن وصف ما يخفف به طول يوم القيامة على المؤمنين ١٦/ ٣٢٩، وأخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ٢٩/ ٧٢ عن يونس، عن ابن وهب، بهذا الإسناد، وأبو يعلى في مسنده ٢/ ٥٢٧، رقم ١٣٩٠ من طريق الحسن بن موسى عن أبي لهيعة، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٣٣٧، وقال: إسناده حسن على ضعف في الرواية.

1 / 566