547

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

والنفخة الثانية نفخة الصعق، قال الله ﷿: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (^١).
والنفخة الثالثة: نفخة البعث، قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (^٢) (^٣).
القول الثاني: أنهما نفختان، وذهب إليه طائفة من أهل العلم، كالقرطبي، وابن حجر، والشوكاني، ﵏ (^٤).
واستدلوا بقول الله تعالى: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ (^٥).
وقال تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ (^٦).
وقال تعالى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (^٧).
والذي يظهر أنهما نفختان فقط؛ لثبوت الاستثناء بقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ في كلٍّ من الآيتين، ولا يلزم من مغايرة الصعق للفزع أن لا يحصلا معًا من النفخة الأولى (^٨).

(^١) سورة الزمر: ٦٨.
(^٢) سورة الزمر: ٦٨.
(^٣) ينظر: مجموع الفتاوى ١٦/ ٣٥، والفتن والملاحم ١/ ٢٧٠، والبيان والتحصيل ١٨/ ٣٦٨.
(^٤) ينظر: فتح الباري ١١/ ٤٤٩، وفتح القدير ٤/ ١٥٤، والتذكرة بأحوال الموتى والآخرة ١/ ٥٠٧.
(^٥) سورة يس: ٤٩.
(^٦) سورة النازعات: ٦.
(^٧) سورة الزمر: ٦٨.
(^٨) فتح الباري ١١/ ٣٧٠، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٤٠.

1 / 563