540

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

(اليوم الآخر)، ونعته بالعقيم، ووصفه بأنه يوم عقيم؛ لأنَّه لا ليل بعده" (^١).
والإيمان باليوم الآخر ركنٌ من أركان الإيمان وبه يطمئنُّ القلب إلى خبر الله ﷿.
قال ابن القيم ﵀: "فهذه الطمأنينة أصل أصول الإيمان التي قام عليه بناؤه، ثم يطمئنُّ إلى خبره عمَّا بعد الموت من أمور البرزخ وما بعدها من أحوال القيامة حتى كأنه يشاهد ذلك كلَّه عيانًا، وهذا حقيقة اليقين الذي وصف به ﷾ أهل الإيمان حيث قال: ﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ (^٢)، فلا يحصل الإيمان بالآخرة حتى يطمئنَّ القلب إلى ما أخبر الله سبحانه به عنها طمأنينته إلى الأمور التي لا يشكُّ فيها ولا يرتاب، فهذا هو المؤمن حقًّا باليوم الآخر" (^٣).
ثانيًا: معنى الإيمان باليوم الآخر
هو التصديق الجازم بكل ما أخبر به الله ﷿ في كتابه وأخبر به رسوله ﷺ في سُنَّته، ويدخل في ذلك الإيمان بأشراط السَّاعة وأماراتها التي تكون قبلها لا محالة، وبالموت وما بعده من فتنة القبر وعذابه، ونعيمه، وبالنَّفخ في الصور، وخروج الخلائق من القبور، وما في موقف القيامة من الأهوال والأفزاع، وتفاصيل المحشر نشر الصحف، ووضع الموازين، وبالصراط والحوض، والشفاعة وغيرها، وبالجنَّة ونعيمها الذي أعلاه النظر إلى وجه الله ﷿، وبالنَّار وعذابها الذي أشدُّه حجبهم عن ربهم ﷿ (^٤).

(^١) جامع البيان في تأويل القرآن ١/ ٢٧٢.
(^٢) سورة البقرة: ٤.
(^٣) الروح، ص ٢٢١.
(^٤) ينظر: أعلام السُّنَّة المنشورة، بتصرف، ص ٥٥.

1 / 556