535

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

وعن حذيفة بن أسيد ﵁ قال: اطلع النبي ﷺ علينا ونحن نتذاكر، فقال: «ما تذاكرون؟» قالوا: نذكر الساعة قال: «إنها لن تقوم السَّاعة حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان، والدجَّال، والدابة، وطلوع الشَّمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد النَّاس إلى محشرهم» (^١).
٥ - الدخان.
هو من العلامات الكبرى لأشراط الساعة، وقد ذكر ذلك ابن عجيبة عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ (^٢).
يقول الحقُّ ﷻ: "فارتقب فانتظر يوم تأتي السَّماء بدخانٍ مبين، قال عليٌّ وابن عباس وابن عمر والحسن ﵃: «هو دخان يجيء قبل يوم القيامة، يصيب المؤمن منه مثل الزكام، وينضج رؤوس المنافقين والكافرين ...»، وانكر هذا ابن مسعود ﵁، وقال: «هذا الدخان قد رأته قريش حين دعا عليهم النَّبي بسبعٍ كسبع يوسف (^٣) فكان الرَّجل يرى من الجوع دُخانًا بينه وبين السَّماء» (^٤).
ولكنه بعد ذلك ذكر تفسيرًا صوفيًّا إشاريًّا للدُّخان بقوله: يوم يبرز من سماء الغيوب بدخان الحس، وظلمة الأسباب تغشى قلوب النَّاس، فتحجبهم عن شمس العرفان (^٥).

(^١) أخرجه مسلم، كتاب الفتن، باب في الآيات التي تكون قبل قيام الساعة، ٤/ ٢٢٢٥، رقم ٢٩١٠.
(^٢) سورة الدخان: ١٠.
(^٣) أخرجه البخاري، كتاب التفسير، باب ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ﴾، ٨/ ٥١١، رقم ٤٨٢٣.
(^٤) البحر المديد ٧/ ٤٥.
(^٥) المرجع نفسه ٧/ ٤٥.

1 / 551