531

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

مطرًا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة (^١)، ثم يقال للأرض أنبتي ثمرك ورُدِّي بركتك فيومئذٍ تأكل العصابة من الرُّمَّانة ويستظلون بقحفها (^٢) ويبارك في الرِّسْل (^٣)
حتى إنَّ اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحًا طيِّبةً فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كلَّ مؤمن وكلَّ مسلم ويبقى شرار النَّاس يتهارجون فيها تهارج الحُمُر فعليهم تقوم السَّاعة" (^٤).
وعن أمِّ حبيبة بنت أبي سفيان ﵄ عن زينب بنت جحش ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ دخل عليها يومًا فزعًا يقول: «لا إله إلا الله، ويلٌ للعرب من شرٍّ قد اقترب، فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه (وحلَّق بأصبعيه الإبهام والتي تليها)»، قالت زينب بنت جحش: فقلتُ: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصَّالحون؟ قال: «نعم؛ إذا كثر الخبث» (^٥).
وعن حذيفة بن أُسيد الغفاري ﵁ قال: اطلع النبي ﷺ علينا ونحن نتذاكر فقال: «ما تذاكرون؟» قالوا: نذكر السَّاعة قال: «إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر

(^١) الزلفة: بالتحريك جمعها زلف: مصانع الماء، أراد أنَّ المطر يغدر في الأرض فتصير كأنها مصنعة من مصانع الماء، وقيل الزلفة: المرآة، شبهها بها لاستوائها ونظافتها. النهاية في غريب الحديث ٢/ ٣٠٩.
(^٢) قحفها: أي قشرها تشبيهًا بقحف الرأس، وهو الذي فوق الدماغ، وقيل: هو ما انفلق من جمجمته وانفصل. المرجع السابق ٤/ ١٧.
(^٣) الرِّسْل: بكسر الراء، وإسكان السين، وهو: اللبن. ينظر: شرح النووي، لمسلم ١٨/ ٩٦ ..
(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجَّال وصفته وما معه، ٤/ ٢٢٥٥، رقم ٧٥٦٠.
(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج، ٦/ ٣٨١، رقم ٣٣٤٦.

1 / 547