526

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

فليس لهما اشتقاق؛ لأنَّ الأعجمية لا تُشتق من العربية، وقيل: بل هما عربيان، واختلف في اشتقاقهما، فقيل: من أجيج النار وهو التهابها، وقيل: من الأجاج وهو الماء الشديد الملوحة، وقيل: من الأج وهو سرعة العدو، وقيل: من الأجَّة بالتشديد وهي الاختلاط والاضطراب، وقرأ الجمهور: ياجوج وماجوج بدون همز، وأما قراءة عاصم فهي بالهمزة الساكنة فيهما (^١).
وما ذُكر في اشتقاقهما يناسب حالهم، ويؤيد الاشتقاق من ماج بمعنى اضطرب قوله تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ (^٢)، وذلك حين يخرجون من السَّد (^٣).
ولقد أشار ابن عجيبة إلى هذه الأقوال.
قال عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ (^٤) وقَّت وعده بخروج يأجوج ومأجوج، أو بقيام السَّاعة بأن شارف قيامها" (^٥).
وقرئ بالهمز فيهما؛ لأنه من أجيج النار، أي: ضوؤها وشررها، شُبِّهوا به في كثرتهم وشدَّتهم، وهو غير منصرف للعجمة والعلمية" (^٦).
وتعرَّض ابن عجيبة لأصلهم، ونفى أنهم من ذرية آدم فقط دون حواء فقال: "هم جيل من الترك، وما يقال: إنهم من نطفة احتلام آدم لا يصح" (^٧)، وهذا

(^١) ينظر: لسان العرب ٢/ ٢٠٧، فتح الباري، لابن حجر ١٣/ ١٠٦، لوامع الأنوار البهية ٢/ ١١٣.
(^٢) سورة الكهف: ٩٩.
(^٣) الإشاعة لأشراط الساعة، ص ٣٢٤.
(^٤) سورة الكهف: ٩٨.
(^٥) البحر المديد ٣/ ٣٠٨.
(^٦) المرجع نفسه ٣/ ٣٠٥.
(^٧) نفسه ٣/ ٣٠٥.

1 / 542