509

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

أنه إياه من قال: إنه النبي، أو الشيخ، أو قيل له ذلك فيه، لكن غلط حيث ظن صدق أولئك.
والذي له عقل وعلم يعلم أنَّ هذا ليس هو النبي ﷺ تارة لما يراه منهم من مخالفة الشرع، مثل أن يأمروه بما يخالف أمر الله ورسوله، وتارة يعلم أنَّ النبي ﷺ ما كان يأتي أحدًا من أصحابه بعد موته في اليقظة، ولا كان يخاطبهم من قبره، فكيف يكون هذا لي، وتارة يعلم أنَّ الميت لم يقم من قبره، وأنَّ روحه في الجنَّة لا تصير في الدنيا هكذا" (^١).
وقال الصنعاني ﵀: "والآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والمعلوم من الضرورة الدينية، أنَّ من وَارَاهُ القبر لا يخرج منه إلا في المحشر، قال اللَّه تعالى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ (^٢)، ولم يقل: تَارَاتٍ أُخَرَ، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ (^٣)، وقال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ (^٤)، وأمَّا الأحاديث النبوية فإنها متواترة: أنَّ من أُدْخِلَ قبره لا يخرج منه إلا عند النفخة الثانية في الصور ... وبالجملة، فالقول بخروج الميت من قبره، وبروزه بشخصه لقضاء أغراض الأحياء قولٌ مخالف للعقل والنقل" (^٥).

(^١) مجموع الفتاوى ١٣/ ٧٨.
(^٢) سورة طه: ٥٠.
(^٣) سورة عبس: ٢١ - ٢٢.
(^٤) سورة يس: ٣١.
(^٥) الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف، ص ٥١.

1 / 524